الحوثيون يعترفون بإدخال نحو 200 خبير من الحرس الثوري الإيراني إلى صنعاء ويهددون السعودية بتصعيد عسكري

الحوثيون يعترفون بإدخال نحو 200 خبير من الحرس الثوري الإيراني إلى صنعاء ويهددون السعودية بتصعيد عسكري

الحديدة لايف: خاص - منذ 3 ساعات

اعترفت مليشيا الحوثي الإرهابية، الذراع الإيرانية في اليمن، بإدخال طائرة إيرانية إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرتها، مؤكدة أن الطائرة كانت تقل أكثر من 200 شخص قدموا من طهران، في خطوة تمثل تحديًا صريحًا لقرارات مجلس الأمن، والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، والآلية الأممية المنظمة للرحلات الجوية إلى مطار صنعاء.

وأكدت مصادر مطلعة أن جميع من كانوا على متن الطائرة هم قيادات وخبراء عسكريون تابعون لـ«الحرس الثوري الإيراني»، وصلوا إلى صنعاء تحت غطاء إنساني، فيما حاولت المليشيا الترويج لهم على أنهم «جرحى ومرضى وعالقون يمنيون».

ويكشف الادعاء الحوثي عن تناقضات كبيرة، إذ لا توجد أي رحلات جوية مدنية مباشرة بين اليمن وإيران، كما لا يوجد برنامج معلن أو معروف لعلاج يمنيين في المستشفيات الإيرانية، ما يجعل الرواية التي قدمتها الجماعة موضع تشكيك واسع.

وفي بيانه العسكري، لم يكتف الحوثيون بالإعلان عن وصول الطائرة الإيرانية، بل تعهدوا باستمرار الرحلات الجوية بين صنعاء وطهران، ووجهوا تهديدًا مباشرًا للسعودية باستهداف مطاراتها ومنشآتها الحيوية إذا حاولت منع تلك الرحلات مستقبلًا، في تصعيد يعكس حجم الارتباط العسكري والسياسي بين الجماعة والنظام الإيراني.

ويرى مراقبون أن الإعلان الحوثي يمثل اعترافًا غير مباشر بتحول مطار صنعاء إلى بوابة لعبور الخبراء والعناصر الإيرانية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، في انتهاك واضح لقرارات مجلس الأمن التي تحظر تزويد الحوثيين بالدعم العسكري، وفي ظل اتهامات دولية متكررة لطهران بتهريب الأسلحة والتقنيات العسكرية إلى المليشيا.

ويأتي وصول الخبراء الإيرانيين، بحسب المصادر، ضمن تحركات إيرانية متسارعة لإعادة ترتيب البنية العسكرية للحوثيين عقب التطورات الإقليمية الأخيرة، وإنشاء غرف عمليات مشتركة في صنعاء، استعدادًا لاستخدام الجماعة في أي تصعيد يستهدف أمن البحر الأحمر وباب المندب ودول المنطقة.

ويؤكد البيان الحوثي أن الجماعة لم تعد تخفي طبيعة علاقتها بطهران، بل أعلنت صراحة إشادتها بالدور الإيراني، وتمسكها باستمرار الجسر الجوي مع إيران، بالتزامن مع تهديدات بتوسيع دائرة المواجهة العسكرية خارج الحدود اليمنية، وهو ما يعزز المخاوف من تصاعد الدور الإيراني المباشر داخل اليمن عبر مليشياته المسلحة.