طائرة إيرانية تخرق الحظر الجوي وتكشف سيطرة الحرس الثوري على صنعاء

طائرة إيرانية تخرق الحظر الجوي وتكشف سيطرة الحرس الثوري على صنعاء

الحديدة لايف: متابعات - منذ ساعتين

حطت طائرة إيرانية تابعة لشركة "ماهان إير" فجر الجمعة في مطار صنعاء الدولي الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، في رحلة حملت رقم IRM1199 وانطلقت من مطار طهران الدولي مباشرة إلى العاصمة اليمنية.

وتأتي هذه الرحلة بعد محاولة سابقة، تأجلت في اللحظات الأخيرة، ما اضطر وفد جماعة الحوثي الذي كان متجها لحضور مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي إلى العودة من المطار قبل أن يقلع بهم أخيرا صباح اليوم، فيما رصدت مصادر محلية تحليق الطائرة فوق مناطق قبلية في صحراء مأرب والجوف أثناء مسارها نحو صنعاء.

ومن المتوقع أن تعيد الطائرة نفسها الوفد إلى طهران للمشاركة في مراسم جنازة تستمر عدة أيام بين طهران وقم ومشهد، وتمتد أيضا إلى النجف وكربلاء في العراق.

ويشكل الوصول المباشر لطائرة إيرانية إلى مطار صنعاء خرقا صريحا للحظر الجوي المفروض على الطائرات المدنية، والذي يقتصر بموجبه الاستثناء على رحلات الأمم المتحدة فقط، كما يمثل إهانة مباشرة للتحالف العربي، وتحديا سافرا لسلطة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، وخرقا واضحا للقرارات الأممية ذات الصلة بالوضع في اليمن.

ويأتي هذا الخرق الجوي الأخير في وقت حساس، إذ لا تزال تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت نحو ثمانية وثلاثين يوما وأودت بحياة المرشد الأعلى نفسه، حاضرة بقوة في المشهد الإقليمي.

ورغم الخسائر الكبيرة التي منيت بها طهران خلال تلك الحرب، فإنها تبدو ماضية في تكريس نفوذها عبر أذرعها دون اكتراث بالحدود أو القرارات الدولية، بل تسعى عبر استضافة وفد حوثي رفيع في جنازة خامنئي، التي وصفت بأنها قد تكون الأضخم في تاريخ إيران الحديث، إلى إظهار الجماعة كذراع أساسية ضمن محور المقاومة، وترسيخ صورة استمرار هذا المحور رغم الضربات التي تلقاها.

وفي المقابل، يبقى السؤال مطروحا حول مدى قدرة التحالف العربي والحكومة اليمنية على فرض رقابة فعلية على مطار صنعاء، في ظل تكرار مثل هذه الخروقات التي تكشف اتساع الفجوة بين القرارات الرسمية وواقع السيطرة الإيرانية الفعلية على الأرض.