كشف تحليل صادر عن معهد هادسون الأمريكي المرموق عن استخدام الحوثيين لبيانات أقمار صناعية تجارية صينية لتحديد واستهداف السفن التجارية والقطع البحرية الغربية في البحر الأحمر.
وأوضح التحليل الذي أعده الباحث كان كاسابوغلو أن هذا الدعم الفني يعزز قدرات الحوثيين الاستخباراتية بشكل كبير، ويسهم بشكل مباشر في إسقاط طائرات أمريكية مسيرة، مما يشير إلى تحالف استراتيجي أوسع يهدف إلى تقويض النفوذ الأمريكي في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن شركة «تشانغ غوانغ» الصينية المملوكة للدولة، والتي تدير أكبر كوكبة أقمار صناعية تجارية صينية «جيلين-1»، قدمت صورًا ومعلومات استخباراتية للحوثيين منذ عام 2025 على الأقل، رغم التحذيرات الأمريكية المتكررة لبكين.
وأكد التحليل أن هذا التعاون لم يقتصر على اليمن بل يمتد إلى دعم إيراني أوسع، حيث ساهمت البيانات الفضائية الصينية في تعزيز قدرات الوكلاء الإيرانيين في مواجهة القوات البحرية الغربية، خاصة خلال عملية «Epic Fury» في عام 2026.
ولفت الباحث إلى أن الحوثيين يتلقون بيانات دقيقة تسمح لهم بتمييز السفن والأهداف الغربية، مع تجنب السفن الصينية عمدًا، مما يعكس صفقة استراتيجية تمنح بكين معلومات قيمة عن الدفاعات الأمريكية مقابل الدعم الفني.
ويحذر التقرير من أن هذا النمط من الدعم الصيني عبر القطاع التجاري يمثل تحديًا جديدًا للأمن الدولي، إذ يسمح لبكين بدعم أطراف معادية للغرب دون التورط المباشر، مشابهًا لدورها في دعم روسيا سابقًا في أوكرانيا.
ويأتي هذا التحليل في وقت يستمر فيه التوتر في البحر الأحمر، حيث أدت هجمات الحوثيين إلى تغييرات كبيرة في مسارات الملاحة العالمية وارتفاع تكاليف الشحن.