لقي جندي من كتيبة المهام التابعة للواء الثالث مشاه حتفه، السبت 11 أبريل 2026، إثر تعرضه لإطلاق نار من قناص تابع لجماعة الحوثي المسلحة في جبهة الحد، بمديرية يافع التابعة لمحافظة لحج جنوبي اليمن.
وأكدت مصادر عسكرية، أن الجندي صقر السميطي أصيب بطلق ناري مباشر خلال أدائه واجبه في خطوط المواجهة الأمامية، ما أفضى إلى استشهاده في الحال.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن جبهة الحد تشهد بصفة متكررة عمليات قنص متبادلة ومحاولات تسلل من قبل عناصر الجماعة، في ظل حالة من التوتر العسكري المستمر بين القوات الحكومية ومسلحي الحوثي على هذا المحور.
فرض قيودا في الحركة
يكشف سقوط الجندي السميطي بنيران قناص في جبهة الحد عن طبيعة الحرب التي باتت تُخاض على هذا المحور؛ حرب استنزاف بامتياز، لا تعتمد على الاقتحامات الكبرى أو المعارك المفتوحة، بل على الرصاصة الواحدة الموجَّهة بصبر وترقُّب لتحقيق أثر معنوي ونفسي يفوق حجمها المادي.
توظيف الحوثيين للقنص في جبهة يافع ليس عملاً عشوائياً؛ فهذا المحور يمثل نقطة تماس حساسة تربط لحج بامتداداتها الجغرافية نحو الداخل، وأي ضغط مستدام عليه يُثقل كاهل القوات الحكومية لوجستياً ومعنوياً.
والقناص بطبيعته أداة حرب نفسية قبل أن يكون أداة قتل؛ يفرض على المدافعين قيوداً في الحركة، ويزرع حالة من الحذر الدائم تستنزف التركيز والجاهزية على المدى البعيد.
ما يلفت الانتباه هو تكرار هذه الأحداث في ظل الهدنات المُعلنة أو الضغوط الدولية للتهدئة؛ مما يؤكد أن الجماعة تحرص على إبقاء جبهات الجنوب مشتعلة بجرعات محسوبة، بما يكفي لإدامة الاستنزاف دون اختراق الخطوط الحمراء التي قد تستدعي رداً عسكرياً واسعاً.
ودعا مراقبون، القوات الحكومية، أن تُعيد النظر في آليات التمركز على خطوط التماس الأمامية، والاستثمار في تقنيات الرصد والكشف المبكر عن مواقع القناصة، إذ إن تكرار هذا النمط من الخسائر الفردية يُفضي على المدى المتوسط إلى تراجع في روح المعنويات وكفاءة الاحتفاظ بالمواضع.