قالت صحيفة واشنطن تايمز، إن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بدأ يتصدّع منذ يومه الأول، فيما يتحرك الحوثيون بهدوء لتوسيع نفوذهم البحري، مستغلين غيابهم التام عن ترتيبات التهدئة التي توسطت فيها إسلام آباد.
وكشفت الصحيفة، أن الجماعة اليمنية المسلحة باتت تفتش السفن العابرة للبحر الأحمر وفق معايير انتقائية، مع تصاعد تركيزها على ميناء الحديدة الذي بات يعمل دون أي رقابة دولية للمرة الأولى منذ سنوات، إثر انسحاب بعثة الأمم المتحدة ومغادرة برنامج الأغذية العالمي مطلع أبريل الجاري.
وفي دلالة على حجم التهديد، لوّح مسؤول حوثي رفيع بأن إغلاق مضيق باب المندب "خيار قائم"، مشيراً إلى أن الهجمات على إسرائيل، التي بلغت ثماني ضربات منذ 28 مارس لا تعدو كونها "مرحلة أولى".
ويكتسب هذا التهديد ثقلاً استراتيجياً بالغاً، بعد أن حوّلت المملكة العربية السعودية صادراتها النفطية إلى ميناء ينبع عبر البحر الأحمر هرباً من إغلاق مضيق هرمز، لتنتقل بذلك من نقطة اختناق إلى أخرى تقع في نطاق تهديد الحوثيين مباشرة.
وأضافت الصحيفة أن المشهد الراهن يعكس إدارة متدرجة للصراع الإقليمي، تنطلق من إيران وتمتد عبر أذرعها نحو الممرات البحرية الحيوية، فيما تحذر تقديرات بحثية من أن المخاطر الحقيقية لا تكمن في إغلاق الممر كلياً، بل في تآكل جدواه الاقتصادية حين تُفرض تكاليف مرور باهظة على السفن التجارية.