وصف الإعلام الأمريكي وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران لمدة أسبوعين بأنه هدنة هشة جاءت في اللحظات الأخيرة لتجنب تصعيد كارثي، وليس انتصاراً حاسماً للولايات المتحدة ولا هزيمة قاسية لها.
وتؤكد صحف بارزة مثل «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» أن الرئيس دونالد ترامب وجد «مخرجاً» بعد تهديداته الشديدة، لكن القضايا الأساسية مثل البرنامج النووي الإيراني والعقوبات والوجود العسكري الأمريكي في المنطقة ما زالت معلقة دون حل جذري.
ويرى محللون في «سي إن إن» مثل فاريد زكريا وسيث جونز أن «لا أحد حقق أهدافه الكاملة»، مشيرين إلى أن الضغط العسكري الأمريكي أجبر إيران على التفاوض لكن الحرب كلفت الكثير دون تغيير استراتيجي كبير في طهران.
أما «أكسيوس» فيبرز الدور الباكستاني في الوساطة والمسودات المتبادلة، ويذكر أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وصف المقترح الإيراني الأولي بـ«الكارثة»، لكنه يرى في الاتفاق تقدماً دبلوماسياً بعد ساعات من الاستعداد لضربات واسعة.
وفي المقابل يدعم الإعلام المحافظ مثل «فوكس نيوز» ترامب بقوة، معتبراً الاتفاق انتصاراً كاملاً لأنه أعاد فتح مضيق هرمز مؤقتاً دون خسائر أمريكية إضافية كبيرة، وينتقد الإعلام «اليساري» الذي شكك في سياسة الرئيس.
وتجمع معظم التحليلات على أن الهدنة خطوة إيجابية للتهدئة وتجنب حرب أوسع، لكنها تترك التوتر قائماً، وستعتمد نتائجها على المفاوضات المقبلة في إسلام آباد.
ويلاحظ مراقبون أن كلا الجانبين يدعي النصر، إذ يتحدث ترامب عن تحقيق الأهداف العسكرية، بينما تحتفل إيران بالاتفاق كـ«انتصار تاريخي»، فيما يبقى الإعلام الأمريكي متشائماً حذراً من مستقبل الاتفاق.