قالت مراكز بحثية أمريكية، إن الحوثيين المدعومين من إيران يدعون أنهم أطلقوا صواريخ كروز باتجاه إسرائيل لم تصل إلى أهدافها، فيما أُسقطت جميع الطائرات المسيرة التي أطلقوها نحو مدينة إيلات.
واعتبرت تلك المراكز أن الحوثيين أصبح لديهم موارد محدودة بعد شهور من الضربات الأمريكية والإسرائيلية المتكررة، مما يجعل هجماتهم الحالية أقرب إلى عمليات "ضغط نفسي" منها إلى تهديد عسكري حقيقي قادر على تغيير المعادلة الميدانية.
وبحسب تقرير خاص صادر عن معهد دراسة الحرب (ISW)، فإن الهجوم الذي يعلنه الحوثيون يعكس تنسيقاً ثلاثياً واضحاً مع إيران وحزب الله، بهدف إحاطة إسرائيل من ثلاث جبهات مختلفة، رغم اختلاف أوقات الطيران والمسافات.
وصف التقرير العملية بأنها "محاولة لخلق إحساس بالحصار الاستراتيجي" لدى الجانب الإسرائيلي، حتى لو لم تُحقق الأهداف المادية.
وأشار التقرير إلى أن الحوثيين أطلقوا "عدداً" من الطائرات المسيرة باتجاه إيلات، تم اعتراضها كلها، بينما ادّعوا إطلاق صواريخ كروز لم تصل إلى الأراضي الإسرائيلية.
ويحلل التقرير هذه الاستراتيجية على أنها تعتمد على "القدرات المتبقية" للحوثيين بعد استنزاف كبير في مخزوناتهم الصاروخية والمسيّرة.
ولاحظ معهد دراسة الحرب ضبط النفس الذي يمارسه الحوثيون تجاه السعودية، معتبراً إياه محاولة واضحة لمنع انخراط الرياض في أي تصعيد جديد ضد الجماعة في اليمن، وبالتالي الحفاظ على ما تبقى من قدراتهم للجبهة الإسرائيلية فقط.
يأتي هذا التقرير في وقت يستمر فيه الحوثيون في الإعلان عن عمليات اسناط طهران، دون تأثير من عملياتهم العسكرية.