حملة منظمة ضد قوات الساحل الغربي.. بيان مفبرك وتحركات مسلحة مشبوهة في الوازعية

حملة منظمة ضد قوات الساحل الغربي.. بيان مفبرك وتحركات مسلحة مشبوهة في الوازعية

الحديدة لايف: خاص - منذ ساعتين

قال مراقبون ومختصون في الشأن اليمني إن الحملة التحريضية التي تستهدف قوات المقاومة الوطنية في مديرية الوازعية بمحافظة تعز تمثل جزءًا من مخطط منظم تقوده مجاميع مسلحة مرتبطة بمليشيا الحوثي، يقودها أحمد سالم حيدر، بهدف إرباك القوات اليمنية وتشويه دورها في معركة تحرير الشمال واستعادة الدولة.

وأوضح المراقبون أن الهجوم الإعلامي والسياسي الذي تشهده الوازعية لم يأتِ من فراغ، بل سبقته تحركات ميدانية وتصعيد أمني من قبل مجاميع مسلحة يقودها أحمد سالم حيدر، تورطت في أعمال عنف واستهداف لنقاط أمنية وعسكرية، في محاولة لخلق حالة فوضى داخل المديرية وإظهار قوات المقاومة الوطنية وكأنها طرف في صراع داخلي، بينما الحقيقة، أن هذه المجاميع تعمل على تنفيذ أجندة تخدم مليشيا الحوثي بشكل مباشر.

وأكد مختصون أن أحمد سالم حيدر يعد من الشخصيات التي ارتبطت بتحركات مشبوهة منذ سنوات، حيث زار طهران أكثر من مرة، وكان يعمل على تأسيس جبهة حوثية في رأس العارة بالتنسيق مع شخصيات سياسية مرتبطة بتيارات موالية للحوثي، قبل أن يتم استهداف أرتاله خلال بداية عاصفة الحزم بعد رصد تحركاته، وهو ما يكشف عمق الارتباط بين هذه المجاميع والمشروع الحوثي الإيراني.

وأشار المراقبون إلى أن العمليات الإرهابية التي شهدتها الوازعية، بما في ذلك الهجمات على النقاط الأمنية واستهداف الجنود وخلق حالة توتر داخل القرى، تأتي ضمن استراتيجية واضحة تقوم على زعزعة الأمن في المناطق المحررة، وإشغال قوات المقاومة الوطنية بصراعات داخلية بدلاً من التفرغ لمعركة التحرير، مؤكدين أن هذه الأساليب تعد من أبرز أدوات الحرب غير المباشرة التي تعتمدها مليشيا الحوثي.

وأضاف المختصون أن البيان المنسوب إلى مشايخ وأعيان الوازعية، والذي طالب بانسحاب قوات المقاومة الوطنية وتسليم متهمين خلال 72 ساعة، يمثل دليلًا إضافيًا على هذه الحملة المنظمة، إذ تبين، بحسب مصادر محلية، أنه لم يصدر عن مشايخ المديرية الحقيقيين، بل عن شخصيات موالية للحوثي تم تقديمها على أنها تمثل القبائل، في محاولة لإضفاء شرعية اجتماعية على خطاب يستهدف القوات اليمنية.

ولفت المراقبون إلى أن توقيت البيان جاء بالتزامن مع إعلان قيادة المقاومة الوطنية جاهزية القوات واقتراب معركة الخلاص من مليشيا الحوثي، وهو ما يعزز فرضية وجود تنسيق إعلامي وسياسي بين المجاميع المسلحة وبعض الأطراف الحزبية، وعلى رأسها تنظيم الإخوان المسلمين، لإطلاق حملة تشويه واسعة ضد قوات الساحل الغربي وإضعاف ثقة الشارع بها.

وأكد مختصون أن قوات المقاومة الوطنية تعاملت مع أحداث الوازعية بمسؤولية عالية، من خلال تشكيل لجنة تحقيق ميدانية ولقاء المشايخ والوجهاء والتحكيم القبلي، والإفراج عن عدد من الموقوفين كبادرة حسن نية، واستكمال التحقيقات وفق الإجراءات القانونية، وهو ما يعكس، وفق وصفهم، التزام القوات بمؤسسات الدولة والقانون وحرصها على السلم الاجتماعي.

ويرى مراقبون أن استهداف قوات المقاومة الوطنية في هذا التوقيت الحساس يكشف حجم القلق لدى مليشيا الحوثي من أي قوة عسكرية يمنية منظمة قادرة على قيادة معركة تحرير الشمال، مؤكدين أن هذه الحملات التحريضية والبيانات المفبركة والعمليات الإرهابية لن تغير من حقيقة أن قوات الساحل الغربي أصبحت أحد أهم ركائز المعركة الوطنية ضد المشروع الحوثي الإيراني.

وختم المختصون بالقول إن ما يجري في الوازعية ليس صراعًا محليًا كما يحاول البعض تصويره، بل معركة وعي وأمن واستقرار، تقف فيها قوات المقاومة الوطنية في مواجهة مشروع تخريبي تقوده مليشيا الحوثي عبر أدوات محلية، مشددين على أن دعم هذه القوات وتعزيز حضورها يمثل ضرورة وطنية لحماية المناطق المحررة واستكمال معركة استعادة الدولة اليمنية.