مركز أمريكي قريب من دوائر صنع القرار: وقف ضرب الحوثيين خطأ استراتيجي لترامب

مركز أمريكي قريب من دوائر صنع القرار: وقف ضرب الحوثيين خطأ استراتيجي لترامب

الحديدة لايف- ترجمة خاصة - منذ 5 ساعات

قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأمريكي (CSIS) إن توقف الرئيس دونالد ترامب عن ضرب الحوثيين كان خطأً استراتيجياً، مستغرباً من قرار التوقف والتقليل من خطورة «الذراع الإيرانية» في اليمن التي لا تزال تمثل إحدى أبرز الأوراق المتبقية لطهران في الصراع الإقليمي الجاري.

وأوضح المركز البحثي المقرب من دوائر صنع القرار في واشنطن، في تحليل نشر الثلاثاء الماضي بعنوان «تهديد الحوثيين: هل يُقلل ترامب من شأن إحدى أوراق إيران المتبقية الرئيسية؟»، أن الحوثيين، رغم الضربات الأمريكية السابقة، يحتفظون بقدرات تمكنهم من تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، وأن التقليل من أهميتهم يُعد سوء تقدير استراتيجي قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية وعسكرية خطيرة.

وجاء في التحليل الذي أعده الباحث ويل تودمان، كبير موظفي قسم الجيوبوليتيك والسياسة الخارجية ورئيس برنامج الشرق الأوسط في المركز: «إن إعلان الرئيس ترامب أن الأهداف الأمريكية في الحرب مع إيران باتت تقترب من الاكتمال لا يأخذ في الحسبان استمرار قدرة الحوثيين على التصعيد كورقة إيرانية فعالة».

وأشار المركز إلى أن قرار وقف الضربات الأمريكية على أهداف حوثية سابقاً سمح للجماعة بالاحتفاظ بجزء كبير من ترسانتها الصاروخية والمُسيَّرة، مما يجعلها قادرة على فتح جبهة إضافية في أي لحظة، خاصة مع استمرار التنسيق مع طهران وحزب الله.

وحذر التقرير من أن «التقليل من خطورة الحوثيين» قد يؤدي إلى إعادة إغلاق ممرات الملاحة الحيوية، وارتفاع أسعار النفط العالمية، وتعطيل جزء كبير من التجارة الدولية التي تمر عبر باب المندب.

يُذكر أن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) هو أحد أبرز مراكز الأبحاث الأمريكية المستقلة، ويُعتبر مصدراً موثوقاً لدى الكونغرس والإدارات الأمريكية المتعاقبة في قضايا الشرق الأوسط والأمن الدولي.