اتهامات حوثية لمواطنين بالتجسس لصالح إسرائيل وسط تقارير عن حالة هلع وتصفية للخصوم

اتهامات حوثية لمواطنين بالتجسس لصالح إسرائيل وسط تقارير عن حالة هلع وتصفية للخصوم

الحديدة لايف: خاص - منذ 5 ساعات

قالت مصادر مطلعة، إن مليشيا الحوثي الإرهابية كثّفت خلال الأيام الأخيرة من حملات الاعتقال العشوائي في مناطق سيطرتها، مستغلة الأوضاع الإقليمية والتصعيد العسكري في المنطقة، في محاولة لتشتيت الانتباه عن ضعف عملياتها العسكرية غير المؤثرة تجاه إسرائيل، والتي أعلنت بدورها عدم اهتمامها بالهجمات الحوثية واعتبارها محدودة التأثير ولا تمثل تهديدًا حقيقيًا.

وأوضحت المصادر أن المليشيا تعيش حالة من الهلع والرعب، خاصة بعد تعرض قيادات حوثية في فترات سابقة لضربات إسرائيلية، الأمر الذي دفعها إلى تصعيد الإجراءات الأمنية داخليًا، عبر اعتقال معارضين ورافضين لفكرها، وإجبار معتقلين على الإدلاء باعترافات قسرية داخل السجون، تمهيدًا لإعلان قضايا تجسس جديدة تستخدمها في تبرير القمع وإسكات الخصوم.

وزعمت مليشيا الحوثي في بيان رسمي، إلقاء القبض على عدد من «العناصر التي عملت بصورة مباشرة مع مخابرات العدو الإسرائيلي»، زاعمة أنهم قدموا معلومات عسكرية وأمنية وإحداثيات لمواقع ومنشآت اقتصادية، واستخدموا برامج وصفتها بالتجسسية للتواصل مع أجهزة استخبارات إسرائيلية.

ويرى مراقبون أن مثل هذه البيانات أصبحت نمطًا متكررًا لدى المليشيا، حيث تلجأ إلى توجيه تهم «التجسس لإسرائيل» أو «العمالة للخارج» لتبرير حملات الاعتقال والتصفية السياسية، خاصة في ظل تصاعد الضغوط العسكرية والسياسية عليها، وتزايد المخاوف داخل صفوفها من الاختراقات الأمنية.

وأكدت المصادر أن المليشيا تسعى من خلال هذه الإعلانات إلى خلق حالة تعبئة داخلية وإظهار نفسها في موقع المواجهة مع إسرائيل، رغم أن عملياتها العسكرية لم تحقق تأثيرًا يُذكر، في الوقت الذي تركز فيه إسرائيل عملياتها العسكرية على إيران بشكل مباشر، ما يضع الحوثيين في موقع هامشي ضمن معادلة الصراع الإقليمي.

ويشير محللون إلى أن تصاعد حملات الاعتقال تحت تهمة «التجسس» يعكس حالة ارتباك داخل بنية المليشيا الأمنية، ومحاولة للتخلص من الخصوم السياسيين والمعارضين، وإرسال رسائل ترهيب للمجتمع في مناطق سيطرتها، خاصة مع تزايد حالة السخط الشعبي نتيجة الأوضاع الاقتصادية والانتهاكات المستمرة داخل السجون.

ويؤكد مراقبون أن استمرار هذه الحملات يفاقم من حالة القمع الداخلي ويكشف عن استخدام المليشيا للملفات الأمنية كأداة لإدارة الخوف والسيطرة، بدلًا من التعامل مع التحديات الحقيقية التي تواجهها، سواء على المستوى العسكري أو السياسي أو الشعبي.