الحوثيون: سنغلق  مضيق باب المندب ونقف مع إيران ضد دول الخليج

الحوثيون: سنغلق مضيق باب المندب ونقف مع إيران ضد دول الخليج

الحديدة لايف- متابعات - منذ ساعة

حذر مسؤول حوثي رفيع المستوى من أن جماعته، قد تلجأ إلى إغلاق مضيق باب المندب الاستراتيجي، الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي، في حال انضمام أي دولة خليجية إلى العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران.

يأتي التهديد في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصعيداً إقليمياً واسعاً، مع دخول الحوثيين جبهة جديدة بدعم طهران.

وقال محمد منصور، منحل صفة نائب وزير الإعلام في حكومة الحوثيين، في تصريحات لوسائل إعلام محلية ودولية: «خيار إغلاق مضيق باب المندب هو خيار يمكن تنفيذه في حال تصاعد العدوان على إيران ولبنان بشكل وحشي، أو إذا انخرطت أي دولة خليجية بشكل مباشر في العمليات العسكرية دعماً للكيان الصهيوني أو الولايات المتحدة».

وأكد منصور أن الجماعة «تتحمل مسؤولية دينية وأخلاقية وإنسانية تحول دون وقوفها مكتوفة الأيدي».

دخول الحوثيين الحرب الإقليمية
جاء التهديد بعد أيام قليلة من إعلان الحوثيين مسؤوليتهم عن إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه أهداف إسرائيلية، في أول تدخل مباشر لهم في الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل منذ أواخر مارس 2026. ويُنظر إلى هذا التصعيد كجزء من «محور المقاومة» الذي تقوده طهران، حيث سبق للحوثيين أن أثبتوا قدرتهم على تعطيل الملاحة في البحر الأحمر خلال حرب غزة (2023-2025)، وفقًا لسي إن إن.

ويُعد مضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو 12-15% من التجارة البحرية العالمية، بما في ذلك ملايين براميل النفط يومياً. ويبلغ عرضه 29 كيلومتراً فقط في أضيق نقطة، مما يجعله عرضة للهجمات بالصواريخ أو الزوارق أو الألغام البحرية. ومع إغلاق مضيق هرمز فعلياً بسبب التوترات الإيرانية، أصبح باب المندب الطريق البديل الحيوي لصادرات النفط الخليجية، خاصة عبر خط أنابيب ينبع في السعودية.

وقال محللون في مراكز دراسات غربية إن الحوثيين لا يحتاجون إلى إغلاق كامل للمضيق؛ فمجرد استهداف السفن بانتظام يكفي لإجبار شركات الشحن على تجنب المنطقة، مما يعيد سيناريو «أزمة البحر الأحمر» السابقة.

ردود الفعل الدولية
لم تصدر دول الخليج (السعودية والإمارات بشكل خاص) ردوداً رسمية فورية على التهديد حتى مساء ساعة كتابة هذا الخبر، لكن مصادر دبلوماسية أشارت إلى قلق متزايد من إمكانية تحول اليمن إلى جبهة ثانية مفتوحة.

أما الولايات المتحدة وإسرائيل، فتركزان حالياً على الردود العسكرية على الهجمات الحوثية المباشرة، مع استعداد قوات بحرية دولية لتأمين الملاحة.

من جانبهم، أكد الحوثيون أنهم ينفذون «المعركة على مراحل»، وأن إغلاق المضيق «خيار مطروح» وليس قراراً فورياً، بل مرتبطاً بتطورات التصعيد ضد إيران وحلفائها.

ويسيطر الحوثيون على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر منذ سنوات، واستخدموا هذا الموقع الجغرافي بفعالية في السابق. ويتلقون دعماً عسكرياً وتدريباً إيرانياً، مما يجعلهم أحد أقوى «الوكلاء» في محور طهران. ومع ذلك، يرى مراقبون أن أي إغلاق كامل قد يستدعي ردوداً عسكرية دولية واسعة، بما في ذلك من تحالف بحري تقوده واشنطن.

يبقى الوضع في باب المندب مشتعلاً، والتهديد الحوثي يضيف طبقة جديدة من التوتر إلى حرب إقليمية قد تتحول إلى أزمة اقتصادية عالمية إذا تصاعدت الأمور.

المصادر : تايمز أوف إسرائيل، الجزيرة، رويترز، بي بي سي، سي إن إن.