واشنطن تكشف أوراقها: تدمير شبه كامل للقدرات العسكرية الإيرانية والأيام القادمة "حاسمة"

واشنطن تكشف أوراقها: تدمير شبه كامل للقدرات العسكرية الإيرانية والأيام القادمة "حاسمة"

الحديدة لايف- متابعات - منذ ساعة

في اليوم الثاني والثلاثين من العملية العسكرية الأمريكية ضد إيران، كشف وزير الدفاع الأمريكي ورئيس هيئة الأركان المشتركة عن حجم الضربات التي وجّهتها القوات الأمريكية خلال الأسابيع الماضية، معلنَيْن أن منظومة الصناعات الدفاعية الإيرانية باتت على حافة الانهيار التام، فيما أكدا أن الأيام المقبلة ستكون مفصلية في مسار الصراع.

ضربات غير مسبوقة وتدمير ممنهج
وأفاد رئيس الأركان الأمريكي بأن القوات الأمريكية استهدفت ما يزيد على 11,000 هدف منذ اندلاع العملية العسكرية، التي أطلق عليها البنتاغون اسم "عملية الغضب الملحمي".

وأشار إلى أن تحقيق التفوق الجوي الكامل أتاح نشر قاذفات B-52 الثقيلة فوق الأجواء الإيرانية. كما كشف عن تدمير أكثر من 150 سفينة حربية إيرانية، من بينها جميع الفرقاطات من طراز "جمران".

وقال الجنرال الأمريكي إن الحملة العسكرية تشمل استهداف منشآت إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة، فضلاً عن مختبرات البحث والتطوير والبنية التحتية الدفاعية. وأكد وزير الدفاع أن ما يقارب الكامل من قدرات إيران في صناعاتها الدفاعية قد دُمِّر، لافتاً إلى أن الليلة الماضية وحدها شهدت تنفيذ 200 ضربة ديناميكية طالت مخبأً للقيادة العسكرية الإيرانية.

المفاوضات والبندقية على الطاولة
في موقف لافت جمع بين لغة الدبلوماسية وحدّة التهديد، أعلن وزير الدفاع الأمريكي أن بلاده تسعى للتفاوض مع إيران، غير أنها "ستتفاوض بالقنابل" إن اقتضى الأمر. وأوضح أن المحادثات مع طهران لا تزال جارية وجادة، بحسب ما أطلعه عليه المفاوضون ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ووزير الخارجية ماركو روبيو.

وعرض الوزير صيغة واضحة لإنهاء الصراع: على إيران التخلي عن المواد النووية التي تمتلكها وعن طموحاتها في هذا المجال.

وقال صراحةً إن النظام الإيراني "سيكون في وضع أفضل" إذا أبرم اتفاقاً مع واشنطن، محذراً في الوقت ذاته من أن الخيار العسكري سيتواصل إن تعثّرت المفاوضات.

مضيق هرمز.. تحدٍّ دولي لا أمريكي فحسب
تناول وزير الدفاع ملف مضيق هرمز بلهجة تُحمِّل العالم جزءاً من المسؤولية، إذ صرّح بأن المضيق "ليس مشكلتنا وحدنا"، مطالباً دول العالم بالاستعداد والتدخل. وحذّر من أن إيران مُطالَبة بفتح المضيق، وإلا ستواجه خيارات عسكرية. وفي السياق ذاته، نفى الرئيس دونالد ترامب في تصريحات منفصلة وجود "تهديد حقيقي" في المضيق.

وكانت هيئة برلمانية إيرانية قد أقرّت فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، وهو ممر حيوي للنفط والغاز أُغلق فعلياً منذ اندلاع الحرب.

ترامب: لا انسحاب الآن
في مقابلة مع شبكة CBS، أكد الرئيس ترامب أنه غير مستعد لسحب القوات الأمريكية من ميدان القتال في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن دولاً أخرى ينبغي أن "تتدخل وتتولى الأمر" في مرحلة لاحقة.

بدأت العملية العسكرية الأمريكية المعروفة بـ"عملية الغضب الملحمي" في الثامن والعشرين من فبراير 2026، وقد استهدفت في ساعاتها الأولى منظومات الصواريخ والدفاع الجوي والبنية التحتية العسكرية الإيرانية، إلى جانب القيادات العليا للنظام.

وقد أطلق ترامب على أهداف العملية وصف إحلال "الحرية" للشعب الإيراني، قبل أن يُضيّق المسؤولون الأمريكيون لاحقاً نطاق الأهداف المُعلنة لتشمل تدمير القدرات العسكرية الإيرانية.

وفي تطور لافت، كشفت مصادر أمريكية أن البنتاغون يُعدّ لعمليات برية محدودة في إيران، في حين ينتظر قرار ترامب النهائي بشأن تفعيل هذه الخطط.