كشفت مصادر خاصة عن نقاشات رفيعة المستوى تجري حاليًا بشأن إجراء تغييرات في السلك الدبلوماسي اليمني، في إطار ترتيبات وصفت بأنها متقدمة تمهيدًا لإعلان حركة تعيينات جديدة للسفراء خلال وقت قريب جدًا.
وبحسب المصادر، فإن وزارة الخارجية تعمل في الوقت الراهن على إعداد قائمة بأسماء الدبلوماسيين الذين انتهت فترات عملهم في الخارج، إلى جانب حصر السفارات والقنصليات الشاغرة، ضمن خطة لإعادة ترتيب التمثيل الدبلوماسي اليمني في عدد من العواصم.
وأكدت المصادر أن التوجهات الجديدة تتضمن الدفع بكفاءات جديدة وإتاحة الفرصة أمام كوادر مؤهلة من داخل وزارة الخارجية وخارجها، ممن يمتلكون التأهيل المناسب من حيث الثقافة واللغة والخبرة، لشغل وظائف دبلوماسية في إطار حركة التغييرات المرتقبة.
وأشارت المعلومات إلى أن من بين السفارات الشاغرة التي تشملها الترتيبات الجارية، السفارة اليمنية في القاهرة، إلى جانب السفارة اليمنية في الولايات المتحدة الأميركية، وهو ما يعكس أهمية الحركة المنتظرة بالنظر إلى الثقل السياسي والدبلوماسي لهاتين البعثتين.
وتأتي هذه التحركات في ظل مستجدات سابقة شهدتها البعثة اليمنية في مصر، إذ كانت مصادر مطلعة قد أفادت، في الأول من فبراير 2026، بأن سفير الجمهورية اليمنية لدى جمهورية مصر العربية، خالد محفوظ بحاح، قدم استقالته رسميًا من منصبه إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي.
ووفقًا لما تم تداوله حينها، فإن الاستقالة وُضعت أمام قيادة مجلس القيادة الرئاسي دون إعلان رسمي يكشف أسبابها ودوافعها، كما لم يصدر في ذلك الوقت تأكيد حكومي نهائي بشأن قبولها.
ويُعد بحاح من أبرز الأسماء السياسية والدبلوماسية اليمنية، إذ شغل سابقًا منصب نائب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، قبل تعيينه سفيرًا لليمن لدى القاهرة في أواخر عام 2023، في خطوة اعتُبرت حينها تعزيزًا للحضور اليمني في واحدة من أهم العواصم العربية.
ويرى مراقبون أن أي حركة تغييرات دبلوماسية جديدة ستشكل اختبارًا مهمًا لمدى قدرة الحكومة اليمنية على تجديد أدوات حضورها الخارجي، واختيار شخصيات قادرة على تمثيل البلاد بكفاءة في هذه المرحلة الدقيقة.