كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقابلة أجرتها معه قناة «نيوزماكس» الأمريكية، أن ثمة حلولاً عسكرية جاهزة تقودها الولايات المتحدة لإعادة فتح مضيق هرمز، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لن يفصح عن تفاصيلها.
وقال نتنياهو إن المضيق يمكن تجاوزه، وإن هناك مصلحة مشتركة في تحقيق ذلك والسماح بتدفق النفط والغاز بحرية تامة، مشيراً إلى أن الوضع الراهن لا يُعدّ أمراً مُسلَّماً به ولا نهاية مُقدَّرة.
وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي أن مرحلة ما بعد الحرب تحمل في طياتها أفكاراً لتحويل مسارات الطاقة والنفط القادمة من منطقة الخليج العربي، بحيث تسلك طرقاً برية وبحرية بديلة تصل إلى موانئ البحر المتوسط، في إشارة واضحة إلى دور إسرائيل المحتمل بوصفها ممراً استراتيجياً للطاقة الإقليمية.
وتأتي هذه التصريحات في خضمّ أزمة حادة تضرب شرايين الطاقة العالمية؛ إذ قفزت العقود الآجلة لخام برنت بما يصل إلى 13% في بداية مارس 2026، مع تراجع الملاحة عبر مضيق هرمز إلى شبه توقف، ما أثار موجة ركض نحو الأصول الآمنة وتراجعاً في ثقة الأسواق المالية.
ويُعدّ مضيق هرمز شرياناً بالغ الحيوية في منظومة الطاقة الدولية؛ إذ يمر عبر ممراته البحرية نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً، ما يمثل قرابة 20% من تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تعتزم فرض نظام جديد في المضيق بعد انتهاء الحرب، مشدداً على ما تعتبره طهران حقاً سيادياً على هذا الممر رغم تصنيفه دولياً مياهاً دولية.
وعلى صعيد الممرات البديلة، صرح المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك بأن دمشق يمكن أن تصبح بديلاً لمضيق هرمز، في حين تعمل سوريا على إعادة تأهيل خط كركوك - بانياس ورفع طاقته من 300 ألف برميل يومياً إلى نحو مليون برميل باستخدام تقنيات حديثة.
ويرى محللون استراتيجيون أن أي اضطراب في مضيق هرمز يمنح الممرات البرية البديلة - ومنها المسار عبر إسرائيل - أولوية أكبر في الحسابات الاستراتيجية، وأن الأزمات عادة ما تُسرّع التحول من التخطيط طويل الأمد إلى البحث عن حلول فورية.