روبيو يكشف: الحوثيون وإيران يسعيان لتحويل باب المندب إلى بوابة رسوم.. وواشنطن لن تقبل

روبيو يكشف: الحوثيون وإيران يسعيان لتحويل باب المندب إلى بوابة رسوم.. وواشنطن لن تقبل

الحديدة لايف- متابعات - منذ 18 ساعة

كشف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في مقابلة إعلامية، أن مليشيا الحوثي في اليمن وإيران تسعيان إلى إغلاق مضيق باب المندب والبحر الأحمر بهدف فرض رسوم عبور على حركة التجارة الدولية، واصفاً هذا التوجه بأنه تهديد مباشر لحرية الملاحة التي يعدّها العالم مكسباً لا رجعة فيه.

وأكد روبيو في مقابلة بثتها قناة الجزيرة القطرية، أن الولايات المتحدة لجأت إلى العمل العسكري في مواجهة الحوثيين فور تدخلهم في الشحن عبر البحر الأحمر في المرحلة السابقة، مشيراً إلى أن بلاده لن تتردد في اتخاذ ما يلزم لحماية حق العبور الحر في تلك الممرات الحيوية.

وقال روبيو بوضوح: «لن نقبل بطلب الإذن من الحوثيين أو إيران لتدفق السلع عبر الممرات المائية الدولية، ولا ينبغي أن يقبل بذلك العالم».

وتأتي هذه التصريحات في خضم تصعيد متسارع في المنطقة؛ إذ أعلنت مليشيا الحوثي الذراع الإيرانية في اليمن، دخولها الحرب الإقليمية بدءاً من السبت الماضي، في إطار فتح جبهات متزامنة إلى جانب إيران في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويتربع مضيق باب المندب في صدارة أخطر نقاط التوتر البحري، إذ يمر عبره ما يعادل 12% من إجمالي النفط المنقول بحراً، فضلاً عن كميات ضخمة من الغاز الطبيعي وحركة الحاويات.

وسبق أن تعرضت الملاحة البحر الأحمر، لاضطرابات حادة حين استهدف الحوثيون أكثر من مئة سفينة تجارية في البحر الأحمر، فأجبروا مئات السفن على تحويل مسارها حول رأس الرجاء الصالح، مما رفع التكاليف وأطال مدة الرحلات.

ويرى محللون أن الدعم الإيراني للحوثيين من خلال تهديد المضيق يعكس استراتيجية «ضغط أفقي»، تمكّن طهران من التأثير على أسواق الطاقة العالمية دون الحاجة إلى تدخل مباشر، مما يضاعف الأثر الاقتصادي للحرب.

وفي ظل استمرار الأزمة، تحولت طرق الالتفاف إلى «واقع تشغيلي جديد»، إذ سجلت غرفة تجارة كيب تاون زيادة بنسبة 112% في عدد السفن التي تسلك طريق رأس الرجاء الصالح.

وفي هذا السياق، جاءت تصريحات روبيو لتحمل رسالة قاطعة مفادها أن واشنطن ترفض رفضاً تاماً أي سيناريو يمنح الحوثيين أو إيران أوراق ضغط على شرايين التجارة العالمية، مؤكداً أن التصرف العسكري خيار لا يزال مطروحاً على الطاولة.