صحف عالمية: الحوثي يدخل حرب الاستنزاف.. وتأهب دولي في البحر الأحمر

صحف عالمية: الحوثي يدخل حرب الاستنزاف.. وتأهب دولي في البحر الأحمر

الحديدة لايف: ترجمة خاصة - منذ ساعة

أحدث دخول مليشيا الحوثي المباشر على خط المواجهة الإقليمية خلال الـ 48 ساعة الماضية صدمة واسعة في أروقة السياسة والإعلام العالمي، حيث أفردت كبريات الصحف ووكالات الأنباء مساحات واسعة لتحليل تبعات الهجمات الصاروخية التي أطلقها الحوثي يومي 28 و29 مارس 2026، معتبرة أن هذه الخطوة نقلت الصراع من حيزه المحلي إلى صدام دولي مفتوح الاحتمالات.

الصحافة الأمريكية
في الولايات المتحدة، تصدرت "واشنطن بوست" المشهد بتقرير تحليلي أكدت فيه أن انخراط الحوثيين في الحرب يمثل "توسيعاً خطيراً لرقعة النيران"، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية باتت تواجه مأزقاً استراتيجياً يتمثل في ضرورة حماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر مع تجنب الانزلاق إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، بينما ذهبت "نيويورك تايمز" إلى أن هذه الهجمات تعكس نجاح طهران في تفعيل كافة أذرع "محور المقاومة" في توقيت واحد لإرباك الحسابات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية.

الصحف البريطانية
ركزت "هيئة الإذاعة البريطانية" (BBC) وصحيفة "ذا غارديان" على التداعيات الاقتصادية الفورية، حيث نقلت تقارير لندنية مخاوف شركات التأمين البحري من عودة التهديدات الجدية لمضيق باب المندب، وهو ما أدى لارتفاع طفيف في أسعار العقود الآجلة للنفط، واعتبر المحللون البريطانيون أن الصواريخ التي أطلقها الحوثيين يوم 28 مارس لم تكن مجرد رسائل عسكرية، بل هي أدوات ضغط سياسي واقتصادي تهدف لتشتيت الانتباه عن الجبهات الرئيسية.

الصحافة الإسرائيلية
أما الصحافة الإسرائيلية، فقد سادها نوع من الاستنفار الدفاعي، حيث أقرت صحيفة "هآرتس" و"يديعوت أحرونوت" بتفعيل منظومات الدفاع الجوي في إيلات والنقب لاعتراض مقذوفات قادمة من اليمن، ونقلت المصادر العسكرية العبرية أن "الجبهة الجنوبية" لم تعد جبهة ثانوية، بل أصبحت تهديداً استراتيجياً يتطلب إعادة توزيع القوات، خاصة بعد رصد "موجة ثانية" من الطائرات المسيرة يوم 29 مارس.

الصحافة الصينية والروسية
وفي الشرق، تناولت وكالة "شينخوا" الصينية وشبكة "CGTN" الأحداث بنبرة تميل إلى رصد التوازنات، حيث أبرزت التصريحات العسكرية القادمة من صنعاء والتي تؤكد التنسيق الكامل مع القوى الإقليمية، ورأت القراءة الصينية أن انخراط الحوثيين يهدف إلى "كسر التفرد" الأمريكي في إدارة الأزمة.

واعتبرت مراكز أبحاث روسية، وفقاً لما نقلته "روسيا اليوم"، أن التصعيد الحوثي هو رد فعل طبيعي على التحركات العسكرية الغربية في المنطقة، مما ينذر بتحول البحر الأحمر إلى ساحة صراع دولي كبرى.

من جانبها، رأت مراكز الأبحاث الدولية، ومن بينها "معهد الشرق الأوسط" في واشنطن، أن أحداث هذين اليومين تثبت أن جماعة الحوثي قد تحولت إلى فاعل إقليمي يمتلك القدرة على فرض شروطه، محذرة من أن التجاهل الدولي للمطالب السياسية المرتبطة بهذا التصعيد قد يؤدي إلى شلل تام في حركة التجارة العالمية عبر أهم ممر مائي في العالم.