دعت المهمة البحرية الأوروبية بخليج عدن (أسبيدس)، الأحد 29 مارس 2026، سفن الشحن وناقلات النفط الدولية، إلى الابتعاد عن المياه اليمنية، عقب إعلان مليشيا الحوثي الذراع الإيرانية في اليمن، في الصراع الإقليمي اسنادًا لطهران.
وقالت المهمة في بيان رسمي موجه إلى صناعة الشحن البحري إنها تراقب الوضع عن كثب بعد تهديدات الحوثيين باستئناف الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر وشرق خليج عدن، رداً على التطورات العسكرية الجارية بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.
وأضافت أن مستوى الخطر يُقيّم حالياً بأنه مرتفع على السفن المرتبطة بإسرائيل أو الولايات المتحدة، فيما يُعتبر الخطر متوسطاً بالنسبة للسفن غير المرتبطة بهما.
ونصحت جميع السفن بتجنب الدخول إلى المياه الإقليمية اليمنية في كل الأوقات، وبالإبحار قدر الإمكان بالقرب من السواحل الأفريقية لتقليل التعرض للتهديدات المحتملة، مع الحفاظ على حالة وعي موقفي دائم أثناء العبور.
وشدد البيان على أن قدرات الحوثيين العسكرية لا تزال سليمة وكبيرة، وأن المهمة الأوروبية تبقى في حالة تأهب قصوى، مستعدة لتقديم الحماية ضمن الإمكانيات المتاحة لضمان حرية الملاحة في المنطقة.
يأتي هذا التحذير بعد يوم واحد من إطلاق الحوثيين صواريخ باتجاه إسرائيل، وتصريحاتهم التي أكدوا فيها أن «أصابعهم على الزناد» للتدخل المباشر في الصراع دعماً لإيران، بما في ذلك استهداف السفن الأمريكية والإسرائيلية في باب المندب والبحر الأحمر.
وتُعد عملية أسبيدس (EUNAVFOR ASPIDES) مهمة دفاعية أوروبية أُطلقت في فبراير 2024 بهدف حماية السفن التجارية من الهجمات في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، وتعمل بشكل منفصل عن التحالفات البحرية الأخرى التي تقودها الولايات المتحدة.
وتزامن التحذير الأوروبي مع مخاوف دولية متزايدة من إعادة إغلاق ممرين بحريين حيويين في وقت واحد: مضيق هرمز بسبب التصعيد الإيراني المباشر، وباب المندب في حال استئناف الحوثيين هجماتهم، مما قد يؤدي إلى اضطرابات حادة في التجارة العالمية وارتفاع كبير في أسعار النفط والشحن.
وتنصح المهمة شركات الشحن باتباع إرشادات السلامة البحرية الدولية (MSCIO) والبقاء على اتصال مستمر مع الجهات المعنية مثل UKMTO، مع التأكيد على أن التقييم سيُحدَّث حسب تطورات الوضع.