قالت صحيفة الإيكونوميست البريطانية، في تقريرها الأخير حول تطورات الحرب مع إيران، إن مليشيا الحوثيين في اليمن عززت مواقعها العسكرية على طول الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، خاصة بين محافظتي حجة والحديدة، وعلى امتداد الحدود السعودية.
وأضافت الصحيفة، أن الحوثيين نشروا بطاريات صواريخ مضادة للسفن، وفرق تخريب بحرية، وبنية تحتية للقوارب المتفجرة، وألغاماً بحرية، بالإضافة إلى مواقع إطلاق طائرات مسيرة بحرية، في قدرات قادرة على تهديد حركة الملاحة التجارية في البحر الأحمر وباب المندب.
ونقلت الصحيفة عن مراقبين للشأن اليمني، من بينهم المحلل السعودي نواف عبيد، أن هيكل القيادة الحوثي لم يعد في وضعية الردع فحسب، بل أصبح يتحرك نحو وضعية هجومية جاهزة للضرب، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية.
وأشارت الإيكونوميست إلى أن الحرس الثوري الإيراني ينشر ضباطه في صنعاء لتنسيق الرد الحوثي المحتمل، في ظل اقتراب دول الخليج من الانضمام إلى العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، أو مواجهة تداعياتها.
ويأتي هذا التقرير في سياق هجوم صاروخي حوثي جديد على جنوب إسرائيل في 28 مارس 2026، وهو الأول من نوعه منذ بداية الحرب مع إيران، مما ينذر بفتح جبهة جديدة قد تعيد إغلاق طرق الملاحة في البحر الأحمر، خاصة إذا استمرت إيران في السيطرة على مضيق هرمز.
وأوضح التقرير أن أي استهداف حوثي للسفن التجارية في البحر الأحمر، بالتزامن مع إغلاق هرمز، قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والاضطرابات الاقتصادية العالمية، نظراً لأهمية هذين الممرين البحريين الحيويين للتجارة الدولية.
وتأتي هذه التطورات بعد سنوات من دعم إيراني للحوثيين بالتدريب والأسلحة والتقنيات، مما مكنهم من شن مئات الهجمات على السفن التجارية والعسكرية منذ أواخر 2023، رغم الضربات المضادة الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية المتكررة.
يُذكر أن الحوثيين يسيطرون على أجزاء واسعة من الساحل الغربي اليمني، بما في ذلك ميناء الحديدة الاستراتيجي، مما يمنحهم ميزة جغرافية كبيرة في أي تصعيد بحري محتمل.