الحوثي يعلن دخول الحرب إلى جانب إيران وحزب الله ويؤكد أنه الذراع الحقيقي لطهران

الحوثي يعلن دخول الحرب إلى جانب إيران وحزب الله ويؤكد أنه الذراع الحقيقي لطهران

الحديدة لايف: خاص - منذ ساعتين

أعلنت مليشيا الحوثي الإرهابية، السبت، تنفيذ أول عملية عسكرية ضد أهداف إسرائيلية جنوبي فلسطين المحتلة، مؤكدة دخولها الحرب بشكل مباشر إلى جانب إيران وحزب الله، في خطوة تعكس تحوّلها إلى ذراع عسكري فعلي لمحور طهران في المنطقة.

وقالت المليشيا، في بيان صادر عن ما تسميه «القوات المسلحة اليمنية»، إنها نفذت دفعة من الصواريخ الباليستية استهدفت أهدافاً عسكرية حساسة في جنوبي فلسطين المحتلة، مشيرة إلى أن العملية جاءت تزامناً مع العمليات التي تنفذها إيران وحزب الله في لبنان، وأنها حققت أهدافها بنجاح، مؤكدة استمرار العمليات حتى تحقيق ما وصفته بالأهداف المعلنة.

وأشار البيان بشكل صريح إلى ما ورد في البيان السابق بشأن «التدخل العسكري المباشر دعماً وإسناداً للجمهورية الإسلامية في إيران وجبهات المقاومة في لبنان والعراق وفلسطين»، في تأكيد واضح على انتقال الجماعة من مرحلة التهديد ووضع الشروط إلى مرحلة التنفيذ العسكري المباشر والانخراط في الحرب ضمن المحور الإيراني.

وكانت مليشيا الحوثي قد أصدرت بياناً سابقاً حددت فيه مجموعة من الشروط للتدخل العسكري، وربطت المشاركة المباشرة باستمرار العمليات ضد إيران وحزب الله، في محاولة لإظهار موقف مشروط ومناورة سياسية، قبل أن تعلن اليوم تنفيذ أول عملية عسكرية، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً على أن تلك الشروط لم تلق قبولاً لدى طهران، التي دفعت الجماعة إلى الدخول المباشر في المواجهة ضمن استراتيجية توسيع الحرب إقليمياً.

ويرى مراقبون أن توقيت الإعلان الحوثي يكشف بوضوح طبيعة العلاقة العسكرية بين الجماعة وإيران، حيث يبدو أن قرار الدخول في الحرب لم يعد قراراً محلياً بقدر ما هو جزء من إدارة إيرانية موحدة لجبهات المواجهة، خاصة مع تزامن العملية الحوثية مع عمليات إيران وحزب الله، ما يعزز فرضية صدور توجيهات مباشرة بالتصعيد وفتح جبهات جديدة لتخفيف الضغط العسكري عن طهران.

ويؤكد هذا التطور أن مليشيا الحوثي أصبحت تمثل الذراع العسكري الأكثر نشاطاً لإيران في جنوب الجزيرة العربية، بعد أن انتقلت من خطاب الشروط والمواقف السياسية إلى التنفيذ العسكري المباشر، في خطوة تعزز المخاوف الإقليمية والدولية من استخدام اليمن كساحة صراع ضمن مشروع التوسع الإيراني وتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

لم يمتلكوا هامش القرار 
الانتقال السريع من بيان الشروط إلى إعلان تنفيذ عملية عسكرية يكشف أن الحوثيين لم يكونوا يمتلكون هامش قرار مستقل، بل كانوا يحاولون كسب الوقت أو تقديم صورة إعلامية بأن تدخلهم مشروط، قبل أن يتم دفعهم إلى الانخراط المباشر في الحرب، وهو ما يعزز فرضية أن طهران رفضت الشروط وأمرت بالدخول الفوري في المواجهة.

هذا التحول يعكس حاجة إيران إلى توسيع نطاق الحرب خارج حدودها، عبر تشغيل أذرعها العسكرية في المنطقة، خصوصاً في اليمن ولبنان والعراق، بهدف تخفيف الضغط العسكري عليها وتشتيت قدرات الولايات المتحدة وإسرائيل، وخلق جبهات متعددة تربك مسار العمليات العسكرية.

عسكرياً، فإن دخول الحوثيين في الحرب يفتح الباب أمام تصعيد واسع في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهو ما يمنح إيران ورقة ضغط استراتيجية على خطوط الملاحة الدولية، ويجعل اليمن جزءاً من مسرح العمليات المرتبط بالحرب الإقليمية، وليس مجرد ساحة صراع داخلية.

سياسياً، يؤكد هذا التطور أن الحوثيين أثبتوا أنهم الذراع الحقيقي لإيران في جنوب الجزيرة العربية، وأن قرار الحرب والسلم لديهم مرتبط بالتوجيهات الإيرانية، وهو ما يضع الجماعة في موقع الوكيل العسكري المباشر ضمن مشروع إقليمي تقوده طهران لإعادة تشكيل موازين القوة في المنطقة.