تصريحات رضائي تكشف الحقد الإيراني على العرب وتؤكد مشروع السيطرة على الخليج

تصريحات رضائي تكشف الحقد الإيراني على العرب وتؤكد مشروع السيطرة على الخليج

الحديدة لايف: خاص - منذ ساعة

أثارت تصريحات المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي موجة غضب واسعة، بعد دعوته إلى الإخراج الدائم للإماراتيين المقيمين في جزيرة أبو موسى ورفع العلم الإيراني في جميع أنحاء الجزيرة لتبقى إيرانية إلى الأبد، واقتراحه منح منازلهم لعائلات قتلى مدرسة ميناب، في خطوة وصفت بأنها تصعيد خطير يكشف طبيعة التوجهات الإيرانية تجاه دول الخليج العربي، وعلى رأسها دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتعكس هذه التصريحات مستوى العداء المتصاعد في الخطاب السياسي الإيراني تجاه الدول العربية، حيث يرى مراقبون أن الدعوة لطرد الإماراتيين من جزيرة أبو موسى ليست مجرد تصريح عابر، بل تمثل امتدادًا لنهج إيراني قائم على فرض الأمر الواقع في الجزر الإماراتية المحتلة، وتعزيز خطاب الهيمنة والسيطرة في منطقة الخليج العربي، وهو ما يؤكد وجود مشروع استراتيجي طويل المدى يستهدف تغيير موازين القوى في المنطقة.

ويؤكد مختصون في الشأن السياسي، أن هذه التصريحات تكشف بوضوح حجم الحقد الإيراني تجاه العرب، خصوصًا دول الخليج العربي، وتظهر أن طهران لم تتخلَّ يومًا عن مشروعها التوسعي، بل تعمل على إعادة صياغته وفق الظروف الإقليمية والدولية، مشيرين إلى أن الحديث عن طرد مواطني دولة عربية من أرض متنازع عليها ورفع العلم الإيراني عليها يعكس ذهنية احتلال واضحة تتناقض مع قواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.

ويرى محللون أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران خلال الفترة الأخيرة ساهمت في إبطاء جزء من استعداداتها العسكرية وخططها التوسعية، إلا أنها لم تُنهِ مشروع الهيمنة الإيراني، بل دفعته إلى التراجع التكتيكي وإعادة ترتيب أوراقه، وهو ما يتطلب من دول الخليج إعادة النظر في استراتيجياتها الأمنية والسياسية تجاه طهران، وعدم التعامل مع التهدئة الحالية على أنها نهاية للتهديد الإيراني.

ويشير المختصون إلى أن إيران أثبتت خلال السنوات الماضية أنها كانت تعمل على بناء شبكة نفوذ عسكرية وسياسية في المنطقة، عبر أذرعها المسلحة المنتشرة في عدة دول عربية، وأن ما يجري اليوم من تصعيد في الخطاب تجاه الإمارات ودول الخليج يعزز فرضية أن طهران كانت تُعد لمرحلة السيطرة أو الهيمنة الإقليمية، مستغلة الصراعات الإقليمية وتوتر العلاقات الدولية.

وفي هذا السياق، يحذر خبراء من خطورة التعاطي مع المليشيا الحوثية في اليمن باعتبارها طرفًا يمكن الوثوق به أو احتواؤه، مؤكدين أن الحوثي يمثل الذراع الإيرانية الأكثر قربًا من الخليج العربي، وأن أي تساهل معه قد يمنح إيران فرصة لإعادة بناء نفوذها العسكري على حدود دول الخليج، خصوصًا في ظل استمرار الدعم العسكري واللوجستي الذي يتلقاه من طهران.

ويؤكد محللون أن دعم أبناء الشعب اليمني والقوى الوطنية المناهضة للحوثي أصبح ضرورة استراتيجية لحماية الأمن الخليجي، لأن القضاء على الذراع الإيرانية في اليمن يمثل أحد أهم عوامل تقليص النفوذ الإيراني في المنطقة، ومنع استخدام اليمن كمنصة لتهديد الملاحة الدولية أو استهداف دول الخليج تحت ذرائع الصراع مع الولايات المتحدة أو إسرائيل.

ويرى مراقبون أن الهجمات الإيرانية غير المبررة على دول الخليج العربي تحت مبررات الرد على الولايات المتحدة وإسرائيل تكشف بوضوح طبيعة المشروع الإيراني، حيث يتم توظيف الأزمات الإقليمية لتوسيع النفوذ وفرض الهيمنة، وهو ما يعزز القناعة بأن طهران كانت تُعد نفسها لمرحلة السيطرة على الخليج العربي، وأن ما يحدث اليوم من تصعيد سياسي وعسكري ليس سوى انعكاس مباشر لهذا المشروع.

ويؤكد مختصون أن المرحلة الحالية تتطلب موقفًا خليجيًا أكثر صرامة وتنسيقًا، يقوم على بناء منظومة ردع حقيقية، وتعزيز الشراكات الأمنية، ودعم استقرار اليمن، ومواجهة الأذرع الإيرانية في المنطقة، لأن تجاهل هذه التهديدات قد يمنح إيران فرصة جديدة لإعادة التمدد والضغط على دول الخليج في المستقبل.

ويجمع خبراء على أن تصريحات رضائي تمثل مؤشرًا خطيرًا على استمرار العقلية التوسعية في النظام الإيراني، وأن الرسالة الأهم التي يجب استيعابها هي أن التهديد الإيراني لم ينتهِ، بل تراجع مؤقتًا بفعل الضغوط العسكرية والسياسية، ما يفرض على دول الخليج إعادة صياغة استراتيجياتها الأمنية لحماية سيادتها واستقرارها ومنع أي مشروع هيمنة إيراني في المنطقة.