يعمل البنتاغون على تطوير خيارات عسكرية لتوجيه "ضربة نهائية" محتملة ضد إيران، قد تشمل عمليات برية باستخدام قوات أرضية وحملة قصف جوي ضخمة، وفقاً لتقرير نشره موقع "أكسيوس" الخميس 26 مارس 2026، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة على المناقشات الداخلية.
وبحسب التقرير، فإن هذه الخيارات تأتي في سياق تصعيد محتمل إذا فشلت المحادثات الدبلوماسية، خاصة في حال استمر إغلاق مضيق هرمز أو عدم تحقيق تقدم ملموس في المفاوضات.
أربعة خيارات رئيسية قيد الدراسة
وفقًا للترير، فإن الولايات المتحدة الأمريكية تدرس أربع خيارات لإنهاء الحرب مع إيران، وهي غزو أو حصار جزيرة خرج، التي تمثل المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، والثاني، غزو جزيرة لارك الاستراتيجية، التي تساعد إيران على السيطرة على مضيق هرمز، وتضم ملاجئ و زوارق هجومية ورادارات مراقبة.
أما الخيار الثالث، هو الاستيلاء على جزيرة أبو موسى والجزر الصغيرة المجاورة قرب المدخل الغربي للمضيق، والتي تسيطر عليها إيران بينما تطالب بها الإمارات أيضاً، إضافة إلى منع أو الاستيلاء على السفن التي تنقل النفط الإيراني في الجانب الشرقي من مضيق هرمز.
عملية برية داخل إيران
ووفًا للموقع، فقد أعد الجيش الأمريكي خططاً لعمليات برية داخل الأراضي الإيرانية لتأمين اليورانيوم عالي التخصيب في المنشآت النووية، أو بديلها بتنفيذ ضربات جوية واسعة النطاق لمنع إيران من الوصول إليه، تسمى الضربة القاضية الكبرى.
ترامب لم يقرر بعد
وأكد التقرير، أن الرئيس دونالد ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن أي من هذه السيناريوهات، ويصف بعض المسؤولين في البيت الأبيض العمليات البرية بأنها "افتراضية"، ومع ذلك، أشارت المصادر إلى أن ترامب مستعد للتصعيد إذا لم تسفر المحادثات عن نتائج سريعة.
وفي هذا الإطار، حذرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إيران يوم الأربعاء من أن ترامب "مستعد للضرب بقوة أكبر مما حدث من قبل"، قائلة: "الرئيس لا يخادع وهو مستعد لإطلاق الجحيم".
من جانب آخر، يشهد الشرق الأوسط تعزيزات أمريكية مستمرة، تشمل وصول سرب طائرات مقاتلة وآلاف الجنود، بما في ذلك وحدة مشاة بحرية وتوجيه عناصر من الفرقة 82 المحمولة جواً للانتشار في المنطقة.
تحركات العدو تحت المراقبة
من جهته، أعرب مسؤولون إيرانيون عن عدم ثقتهم في التحركات الأمريكية، معتبرينها خدعة محتملة.
وكتب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على منصة إكس أن الاستخبارات الإيرانية رصدت استعدادات لاحتلال إحدى الجزر الإيرانية، محذراً من أن أي عمل عدائي سيواجه برد "لا هوادة فيه" يستهدف البنية التحتية الحيوية للدول المعنية.
جهود دبلوماسية متوازية
في الوقت نفسه، لا تزال جهود الوساطة جارية، حيث تحاول باكستان ومصر وتركيا تنظيم اجتماع بين الجانبين الأمريكي والإيراني. وأشار مصدر مطلع إلى أن إيران رفضت قائمة مطالب أمريكية أولية لكنها لم تستبعد المفاوضات تماماً، رغم عدم الثقة الكبير بين الطرفين.
يأتي هذا التقرير وسط حرب مستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مع تركيز خاص على المنشآت النفطية والنووية ومضيق هرمز الذي يعد شرياناً حيوياً لإمدادات النفط العالمية.