وصفت صحيفة وول ستريت جورنال، مليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن، بـ«العقار الاستراتيجي المفيد جداً» لإيران، مشيرةً إلى أن طهران قادرة على توظيف هذه الجماعة أداةً لإغلاق الممرات البحرية الحيوية وتصعيد الضغط الإقليمي متى شاءت.
وأضاءت الصحيفة على التصريحات التي أطلقها المحلل «بارون»، إذ قال: «إنهم يمتلكون عقاراً مفيداً جداً، فإذا كنت إيران وهدفك بناء ضغط عبر إغلاق شبكة شحن بحرية رئيسية أخرى، فإن الحوثيين هم الوسيلة الأسهل لتحقيق ذلك».
وبيّنت الصحيفة أن الحوثيين، رغم تمويلهم وتسليحهم من إيران، يحرصون على صون قاعدتهم الشعبية الداخلية، ولا يريدون أن يُنظر إليهم باعتبارهم يخوضون حروب طهران على حساب أرواح اليمنيين؛ إذ أشارت باربرا ليف، المسؤولة السابقة في وزارة الخارجية الأمريكية، إلى أن الحوثيين «ليسوا عملية توجيه وإطلاق تستخدمها طهران كما تستخدم بعض الميليشيات العراقية»، مضيفةً أن كثيراً من هجماتهم على إسرائيل وعلى الملاحة جرت دون تكليف مباشر من إيران.
وأشارت الصحيفة إلى أن زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي أعلن في مارس الماضي أن مقاتليه يقفون إلى جانب إيران وهم مستعدون للتصعيد عند الحاجة، فيما نقلت عن محمد الباشا، مؤسس شركة «باشا ريبورت» للاستشارات الأمنية في الشرق الأوسط، قوله: «ثمة توافق واسع على أن الحوثيين لا يزالون ينتظرون التوجيه من قيادة محور المقاومة بقيادة إيران».
وأوضح أن أن ثمة رأياً يرى أنهم يتعمدون تأخير أي تحرك للحفاظ على هذا الخيار ورقةً مكشوفة في اللحظة الحاسمة، إما كورقة ضغط حاسمة تخدم مصالحهم أو رافعةً في أي مفاوضات مستقبلية.