في يوم العيد.. الحوثيون يستهدفون جبهة حيس ويدفعون بتعزيزات إلى خطوط التماس

في يوم العيد.. الحوثيون يستهدفون جبهة حيس ويدفعون بتعزيزات إلى خطوط التماس

الحديدة لايف: خاص - منذ ساعة

أسفر قصف حوثي استهدف موقعاً عسكرياً في جبل «دُباس» بمديرية حيس، التابعة لمحافظة الحديدة غربي اليمن، عن مقتل ثلاثة عسكريين وإصابة اثنين آخرين، وذلك في وقت مبكر من صباح يوم عيد الفطر المبارك، وفق ما أفاد به مصدر عسكري.

وأشار المصدر إلى، أن القذيفة الحوثية استهدفت الموقع مباشرةً خلال ساعات الصباح الأولى من العيد، في توقيت وصفه مراقبون بأنه مقصود لاستغلال أجواء الإجازة والاحتفال.

وفي سياق ميداني موازٍ، كشفت مصادر محلية عن تحرك تعزيزات عسكرية حوثية باتجاه عدة مناطق على خطوط التماس مع القوات الحكومية في محافظتي مأرب وتعز، فضلاً عن الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر، في مؤشر على تصعيد عسكري ميداني تزامن مع أيام العيد.

تُعدّ مديرية حيس نقطة استراتيجية بالغة الأهمية، إذ تمثل وصلة رابطة بين الساحل التهامي والمرتفعات والمناطق الداخلية باتجاه محافظتي تعز وإب، كما تُشكّل البوابة الجنوبية لمحافظة الحديدة على البحر الأحمر.

وتأتي هذه الحادثة في سياق تصعيد حوثي متواصل في المنطقة؛ إذ شهدت مديريات حيس والخوخة والتحيتا والدريهمي قصفاً شبه يومي بالقذائف والمدفعية، مما أوجد حالة ذعر دائم بين السكان.

وعلى صعيد التحرشات العسكرية، سبق للحوثيين أن شنوا هجوماً واسعاً على مواقع عسكرية في «خط حيس-الجراحي» و«جبال ذو بأس» شمال مدينة حيس.

أما على مستوى الحشود العسكرية الأشمل، فقد أعاد الحوثيون ترتيب قواتهم العسكرية في محافظة الحديدة بشكل كامل، ونقلوا صواريخ وأنظمة طائرات مسيرة ومعدات توجيه دقيقة إلى عدة محافظات غربية.
وفي إطار أوسع، تخطط الجماعة لمهاجمة جبهة الساحل الغربي من خلال استهداف القوات المرابطة في قطاع حيس، والالتفاف على مدينة تعز، وفق ما كشفته مصادر حكومية يمنية.

وتكشف الأرقام الموثقة عن حجم الانتهاكات الحوثية المتراكمة في محافظة الحديدة وحدها؛ إذ سقط 262 قتيلاً مدنياً من بينهم أطفال ونساء، فيما بلغت الإصابات المدنية 225 حالة، وتسببت الألغام الأرضية وحدها في مقتل نحو 80 مدنياً.

ويرى محللون أن الحوثيين يغلّبون اعتبارات البقاء السياسي والحفاظ على سلطة الأمر الواقع، مع رفع الجاهزية القتالية في الوقت ذاته، في ظل مشهد إقليمي بالغ التعقيد تتشابك فيه الضغوط الداخلية والخارجية على الجماعة.