أكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي- قائد المقاومة الوطنية، الفريق أول ركن طارق صالح، أن القوات المرابطة في الساحل الغربي تمتلك الجاهزية الكاملة لتأمين السواحل والممرات البحرية، والتصدي لأي تهديدات تستهدف الأمن البحري في البحر الأحمر.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده طارق صالح، الأربعاء 18 مارس 2026، مع قيادات ألوية ووحدات المقاومة الوطنية بمختلف تشكيلاتها البرية والبحرية في الساحل الغربي، للوقوف على مستجدات الموقف الميداني ومستوى الجاهزية العملياتية، في ظل المتغيرات المتسارعة على المستويَين الإقليمي والدولي.
واستمع إلى تقارير ميدانية مفصلة من مختلف الجبهات، عكست مستوى عالياً من الجاهزية والانضباط القتالي، مؤكداً ضرورة الحفاظ على أقصى درجات اليقظة والاستعداد لمواجهة أي تصعيد محتمل من قِبل المليشيا الحوثية.
ولفت طارق صالح إلى أن المرحلة الراهنة تفرض انتقالاً نوعياً في أساليب العمل العسكري والتنسيق المشترك، مشدداً على أهمية توحيد الجهود بين كافة القوى الوطنية، بما يضمن بناء موقف ميداني وسياسي متماسك قادر على التعامل بكفاءة مع مختلف التحديات.
وأشار إلى أن المؤشرات الميدانية والشعبية تعكس تزايد حالة الرفض للمشروع الحوثي في المناطق الخاضعة لسيطرته، مؤكداً أن هذا التحول يمثل فرصة مهمة لتعزيز المسار الوطني، واستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء مصادر التهديد التي تمس أمن اليمن واستقراره.
وشدد على أن الساحل الغربي يمثل موقعاً استراتيجياً محورياً ضمن منظومة الأمن الإقليمي والدولي، نظراً لارتباطه المباشر بأمن الملاحة في البحر الأحمر وخطوط التجارة العالمية.
ونوّه بالدور المحوري للأشقاء في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أن الدعم المستمر يسهم في تعزيز القدرات الدفاعية والعملياتية للقوات المسلحة، ويعزز من قدرتها على حماية المصالح المشتركة وأمن المنطقة.
وحذّر طارق صالح من استمرار السياسات التصعيدية للنظام الإيراني وما يرتبط بها من تهديدات لأمن الطاقة والملاحة الدولية، معتبراً الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج العربي انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة، ومشيداً بجهود أنظمة الدفاع الجوي في حماية الأجواء والمجتمعات.
وجدد التأكيد على أن تحقيق الاستقرار في اليمن وتأمين ممراته البحرية يمثلان جزءاً لا يتجزأ من أمن المنطقة والعالم، مشدداً على أن القوات المسلحة ستواصل أداء واجبها الوطني في إطار رؤية مسؤولة توازن بين الحسم في مواجهة التهديدات والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.