تشهد منطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسط تصعيداً عسكرياً هو الأخطر من نوعه، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن انضمام دول عدة بقطعها البحرية لدعم الجهود الأمريكية في تأمين مضيق هرمز وضمان بقائه مفتوحاً أمام الملاحة الدولية.
وفي خطوة تعكس ذروة الصدام المباشر، ادعى الرئيس ترامب، أن الولايات المتحدة تمكنت من تدمير 100% من القدرات العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن التحرك البحري القادم يهدف إلى تثبيت هذا الواقع الجديد وحماية الممرات المائية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة هجمات إيرانية استهدفت دول الخليج العربي، وسط حالة من "الصمت الرسمي" المطبق من قبل العواصم الخليجية التي لم تبدِ أي موقف علني تجاه هذه التطورات حتى اللحظة، غير الإدانة الدبلوماسية.
غطاء إنساني أم مهمة قتالية
على الصعيد الأوروبي، بدأت القوى الكبرى في دفع تعزيزات ضخمة للمنطقة، ورغم إعلان فرنسا وبريطانيا عن نشر قطع بحرية استراتيجية، إلا أن البلدين التزما بـ "غموض ديبلوماسي"، حيث لم يؤكدا رسمياً أن المهام تهدف حصراً لدعم العملية الأمريكية في مضيق هرمز، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة التنسيق "الأطلسي" في هذه الحرب.
خارطة الانتشار العسكري
تظهر البيانات المسربة حجم الاستنفار الأوروبي، حيث تتصدر فرنسا المشهد بحشد عسكري ثقيل تقوده حاملة الطائرات "شارل ديغول" وسفينتي إنزال برمائي (Tonnerre وDixmude)، إلى جانب 6 فرقاطات متطورة.
كما انضمت اليونان بقوة ضاربة مكونة من 4 فرقاطات، فيما أرسلت إيطاليا 3 فرقاطات، وشاركت إسبانيا بفرقاطتي دفاع جوي، وهولندا بفرقاطة واحدة، بينما دفعت المملكة المتحدة بالمدمرة المتطورة "HMS Dragon".
ووفقًا لمحللين، فإن الانتشار العسكري الأوروبي والأمركي الكثيف يشير إلى أن منطقة الشرق الأوسط على فوهة بركان، فبينما تتحدث واشنطن عن "تدمير شامل" للقدرات الإيرانية، تعكس خارطة السفن الحربية الأوروبية المتمركزة في البحر المتوسط والشرق الأوسط استعداداً لسيناريوهات حرب إقليمية واسعة النطاق، في ظل غياب أي صوت فاعل لدول المنطقة المتأثرة بشكل مباشر من هذا الصراع.