محللون: بيان إيران الأخير يدل على أنها تعد لضرب منشآت الطاقة الخليجية

محللون: بيان إيران الأخير يدل على أنها تعد لضرب منشآت الطاقة الخليجية

الحديدة لايف- متابعات - منذ ساعة

في مؤشر لتصعيد النظام الإيراني هجماته ضد البنية التحتية للطاقة في دول الخليج وتوسيع دائرة استهدافه لتطال المناطق السكنية ومنشآت الطاقة الحيوية، أصدر مقرّ خاتم الأنبياء الإيراني بياناً نفى فيه أي استهداف لدول الجوار، زاعماً أن «العدو» عمد إلى نسخ الطائرة المسيّرة الإيرانية «شاهد 136» واستخدامها في شنّ هجمات على ما وصفه بـ«أهداف غير مشروعة» في دول المنطقة، في محاولة مكشوفة لإلصاق التهمة بطهران وصرف الأنظار عن مخططاتها الفعلية.

وادّعى البيان أن هدف ما أسماه «العدو» هو «إثارة الشكوك واتهام إيران وإحداث الخلاف والفرقة بين إيران والدول المجاورة»، فيما وصف الإجراءات العسكرية الإيرانية بأنها «دفاعية وقانونية ومشروعة»، في خطاب دأب النظام الإيراني على ترديده كلما ضاق عليه الخناق الدولي وتصاعدت الأدلة على تورطه المباشر في زعزعة أمن المنطقة.

وحرص المقرّ ذاته على توجيه رسالة إلى حكومات المنطقة، مفادها أن «عقيدة الدفاع الإيرانية مبنية على أسس قانونية كاملة»، مؤكداً أن إيران «لا تهاجم إلا الأهداف والمراكز ومصالح أميركا والكيان الصهيوني»، وأن أي موقع تستهدفه تُصدر بشأنه «إعلاناً رسمياً تتحمل فيه المسؤولية»؛ وهو ادعاء يتهاوى أمام سجل طويل من الضربات التي طالت دولاً عربية ونُسبت إلى طهران قبل أن تتبرأ منها.

مخطط ممنهج لافتعال أزمة طاقة
يرى محللون متخصصون في الشأن الإيراني أن بيان «خاتم الأنبياء» لا يعدو كونه غطاءً استباقياً يُمهّد له النظام الإيراني قبل تنفيذ موجة جديدة من الضربات الموجّهة ضد منشآت الطاقة في دول الخليج؛ إذ تكشف المعطيات الميدانية المتراكمة عن تحوّل مقصود في طبيعة الأهداف، بعيداً عن المواقع العسكرية نحو البنية التحتية الحيوية التي يرتبط بها الاقتصاد العالمي ارتباطاً مباشراً.

ويُحذّر المحللون من أن استهداف منشآت النفط والغاز الخليجية ليس مجرد ورقة ضغط تفاوضية، بل هو جزء من مخطط ممنهج يهدف إلى افتعال أزمة طاقة عالمية حادة، تُلقي بتداعياتها على الأسواق الدولية وتُضاعف أوراق الابتزاز بيد طهران في مواجهة الضغوط الغربية المتصاعدة عليها.

ويُشير المحللون إلى أن النمط الإيراني المتكرر القائم على الضرب ثم النفي ثم تحميل الغير المسؤولية، بات أسلوباً بائساً لا ينطلي على أحد، لا سيما أن بصمات الطائرات المسيّرة الإيرانية وتقنياتها الموثّقة لا تترك مجالاً للتشكيك في مصدرها؛ فالادعاء بأن «العدو» ينسخ «الشاهد 136» ويوظّفه ضد دول الجوار يفتقر إلى أي دليل تقني موثوق، ولا يصمد أمام أبسط معايير التدقيق والتحقق.

ويخلص هؤلاء إلى أن المفارقة الصارخة تكمن في أن النظام الإيراني يتشدّق بـ«الشرعية والقانون» في بياناته، بينما تسقط صواريخه ومسيّراته على مناطق سكنية وتحصد أرواح المدنيين في دول لم تُعلن عليه حرباً؛ وهو ما يضع النظام الإيراني في مصافّ الأنظمة الإرهابية التي تتاجر بالشعارات وتُمارس القتل والتدمير بحق شعوب المنطقة ومقدراتها.