قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الحرب الجارية مع إيران، لن تنتهي إلا بعد تجريد طهران من قدراتها العسكرية التي يمكن استخدامها ضد الولايات المتحدة أو إسرائيل أو حلفاء واشنطن في المنطقة، مؤكداً أن الهدف هو ضمان عدم امتلاكها القدرة على تهديدهم «لفترة طويلة جداً».
وأكد ترامب أن بلاده تركز على الحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية، مشدداً على أهمية بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة الدولية، باعتباره شرياناً أساسياً لتدفق النفط والغاز إلى العالم.
وأوضح الرئيس الأمريكي، أن الحرب أسفرت عن مقتل ثمانية جنود أمريكيين، لكنه أشار إلى أن خسائر إيران أكبر بكثير، في ظل الضربات التي استهدفت بنية القيادة العسكرية الإيرانية خلال الأيام الماضية.
وأضاف أن الولايات المتحدة تراقب عن كثب أي محاولات من طهران لتفعيل «خلايا نائمة» في الخارج، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية الأمريكية تتعقب تلك التحركات لمنع أي هجمات محتملة.
وفي ما يتعلق بالتطورات السياسية داخل إيران، أعرب ترامب عن خيبة أمله من اختيار مجتبى خامنئي، مرشداً أعلى جديداً لإيران خلفاً لوالده علي خامنئي، معتبراً أن هذا الاختيار سيقود البلاد إلى «المشكلات نفسها» التي واجهتها خلال العقود الماضية.
وأشار ترامب إلى أن «الخطر الكبير» الذي كانت تمثله إيران تراجع بشكل ملحوظ خلال الأيام الثلاثة الماضية، بعد الضربات التي استهدفت مواقع عسكرية ومستويات قيادية في النظام الإيراني، مضيفاً أن الحرب «تقترب للغاية من نهايتها».
كما أعلن أن واشنطن قررت رفع بعض القيود على صادرات النفط بشكل مؤقت لبعض الدول، بهدف المساهمة في خفض أسعار الوقود عالمياً والحفاظ على استقرار السوق الدولية للطاقة، موضحاً أنه كان يتوقع ارتفاع الأسعار بسبب الحرب، لكن الزيادة جاءت أقل مما توقع.
وفي سياق متصل، قال ترامب إن الولايات المتحدة تحقق في حادثة الهجوم الذي استهدف مدرسة للفتيات داخل إيران، مشيراً إلى أن التحقيقات ما تزال جارية لمعرفة ملابسات الحادث.
وكشف الرئيس الأمريكي أنه أجرى اتصالاً هاتفياً وصفه بـ«الإيجابي» مع الرئيس الروسي فلادمير بوتين، تناول خلاله تطورات الحرب في أوكرانيا إلى جانب الوضع المتوتر في الشرق الأوسط.
وأكد ترامب أن إيران كانت على وشك فرض نفوذها على الشرق الأوسط لولا التدخل العسكري الأمريكي، مشدداً على أن واشنطن لن تسمح «لأي نظام إرهابي باحتجاز العالم رهينة أو تهديد إمدادات النفط العالمية».
وأوضح أن بلاده عرضت على طهران في وقت سابق الحصول على وقود نووي مجاني ولأجل غير مسمى للاستخدامات المدنية، إلا أن إيران رفضت العرض، معتبراً أن هذا الرفض يكشف إصرارها على تطوير سلاح نووي لأغراض عسكرية.
وأشار ترامب إلى أن الإيرانيين كانوا سيهاجمون الولايات المتحدة لو لم تتحرك واشنطن عسكرياً، مضيفاً أن طهران سبق أن هاجمت جيرانها في المنطقة، وهو ما استدعى التدخل الأمريكي.
وختم الرئيس الأمريكي تصريحاته بالتأكيد أنه ينفذ التعهد الذي أعلنه منذ بداية حملته الانتخابية، قائلاً إن هدفه كان دائماً منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وإن الإجراءات العسكرية الجارية تأتي في إطار الوفاء بهذا الالتزام.