سفينتان إيرانيتان محملتان بمواد كيميائية عسكرية تغادران ميناء صينياً باتجاه طهران

سفينتان إيرانيتان محملتان بمواد كيميائية عسكرية تغادران ميناء صينياً باتجاه طهران

الحديدة لايف: ترجمة خاصة - منذ ساعة

غادرت سفينتان تابعتان لشركة الشحن الإسلامية الإيرانية (IRISL) ميناء غاولان في مدينة جوهاي جنوب الصين هذا الأسبوع، محملتين بحمولة كبيرة يُرجح أن تشمل مواد كيميائية أساسية لإنتاج وقود الصواريخ، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.

يأتي هذا التطور في ظل الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، مما يثير تساؤلات حول دور بكين في تسهيل مثل هذه الشحنات رغم الضغوط الدولية، وفقًا لما نقلته صحيفة واشنطن بوست.

وفقاً للتحليل الذي اعتمد على بيانات تتبع السفن، صور أقمار صناعية من شركة "بلانيت لابس"، وسجلات وزارة الخزانة الأمريكية، فإن السفينتين "هامونا" (Hamouna) و"شابديس" (Shabdis) غادرتا الميناء بعد تحميل حمولة كبيرة. يُعتقد أن هذه الحمولة تشمل مواد مثل "بيركلورات الصوديوم" (sodium perchlorate)، وهي مقدمة رئيسية لإنتاج وقود الصواريخ الصلب، الذي يعتمد عليه برنامج إيران الصاروخي الباليستي.

أكد خبراء استشاريون في التقرير أن مغادرة السفينتين من ميناء متخصص في تخزين وتصدير المواد الكيميائية يُعد أمراً ملحوظاً، خاصة وأن الولايات المتحدة تفرض عقوبات على شركة IRISL بتهمة دعم برنامج الصواريخ الإيراني. ووصفت وزارة الخارجية الأمريكية الشركة بأنها "الخط الشحن المفضل لدى المتورطين الإيرانيين في الانتشار والشراء".

في سياق التوترات الجارية، أشار التقرير إلى أن بكين سمحت بمغادرة السفينتين رغم الحرب بين واشنطن وطهران، مما قد يعكس موقفاً صينياً محايداً أو دعماً غير مباشر لإيران. ولم يصدر تعليق رسمي فوري من الحكومة الصينية أو الإيرانية حول التقرير، بينما يُتوقع أن يثير هذا الأمر ردود فعل في الأوساط الدبلوماسية الأمريكية.

يأتي هذا الخبر بعد سلسلة من التقارير السابقة عن شحنات مشابهة، مثل تلك التي ذكرتها صحيفة "فاينانشيال تايمز" في يناير 2025، حيث غادرت سفن إيرانية أخرى مثل "غولبون" و"جيران" من موانئ صينية محملة بأكثر من ألف طن من مواد كيميائية مشابهة.

ويُشير مراقبون إلى أن مثل هذه الشحنات تعزز قدرات إيران العسكرية في مواجهة الضغوط الدولية.