صحف عالمية: الحوثيون جزء من إمبراطورية إرهابية واحتياط إيران الاستراتيجي

صحف عالمية: الحوثيون جزء من إمبراطورية إرهابية واحتياط إيران الاستراتيجي

الحديدة لايف: ترجمة خاصة - منذ ساعتين

ركزت الصحف الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية، السبت 7 مارس 2025، على جاهزية الحوثيين للانخراط في صراع أوسع، خلال تغطيتها للحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، مع الإشارة إلى دورهم كاحتياطي استراتيجي لطهران في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.

يأتي هذا التركيز وسط مخاوف من توسع الصراع الإقليمي، حيث يسيطر الحوثيون على مناطق واسعة في اليمن منذ عام 2014، ويتلقون دعماً عسكرياً إيرانياً يشمل صواريخ باليستية وطائرات مسيرة.

الصحافة الأمريكية
أبرزت الصحافة الأمريكية، خاصة في تقاريرها وتغطيتها لليوم السابع على التوالي من الحرب، أن الحوثيين يمثلون تهديداً محتملاً للأمن الإقليمي، لكنهم لم يدخلوا القتال المباشر بعد.

في تقرير نشرته "نيويورك تايمز" يوم 7 مارس، اقتبست تصريحات مسؤول حوثي يؤكد جاهزية الجماعة للانضمام إلى أي صراع موسع، قائلاً: "إذا امتد الصراع إلى دول أخرى، فسننضم نحن أيضاً".

ووصفت الصحيفة الحوثيين كعنصر أساسي في استراتيجية إيران للضغط على الخصوم، مع الإشارة إلى أنهم قد يُحتفظ بهم كورقة احتياطية في حال تفاقم الأزمة داخل إيران نفسها، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تواجه تحديات في مواجهة الذراع الإيرانية في اليمن، خصوصًا بعد سنوات من الاشتباكات السابقة.

من جانبها، ربطت "سي إن إن" في تغطيتها يوم 8 مارس بين الحوثيين وهجمات سابقة، مثل تلك التي استهدفت منشآت نفط سعودية في عام 2019، معتبرة أنها نموذج للتهديدات المحتملة في المنطقة الحالية.

وأكدت الشبكة أن مثل هذه الهجمات، التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً، قد تتكرر إذا انخرط الحوثيون في الصراع الراهن، مما يعزز من دور إيران كمحرك رئيسي للتوترات.

أما "واشنطن بوست"، فقد ركزت على الجانب العسكري، مشيرة إلى أن الاشتباكات السابقة مع الحوثيين في اليمن أدت إلى استنزاف مخزون الأسلحة الأمريكية، مما يحد من قدرة واشنطن على مواجهة إيران بشكل فعال.

ونقلت الصحيفة عن محللين عسكريين أن هذا الاستنزاف يشكل "عبئاً استراتيجياً" في ظل التصعيد الحالي، حيث يعتمد الحوثيون على تكتيكات غير تقليدية مثل استخدام الصواريخ بعيدة المدى لاستهداف سفن تجارية في البحر الأحمر.

الصحف البريطانية
في بريطانيا، كانت التغطية أكثر تركيزاً على الجانب الاستراتيجي والإنساني، حيث نشرت "الغارديان" تقريراً يوم 7 مارس يستند إلى تصريحات مسؤول حوثي مقتبسة من "نيويورك تايمز"، يؤكد فيها جاهزية الميليشيا للانضمام إلى الحرب ضد إسرائيل والولايات المتحدة.

ووصفت الصحيفة إيران بأنها قد تحتفظ بالحوثيين كاحتياطي في حال انهيار نظامها الداخلي، مع الإشارة إلى أن الجماعة قد تحسب حساباتها لتجنب الانهيار الإيراني المحتمل.

وأبرزت "الغارديان" الجانب الإنساني، مشيرة إلى أن اليمن يعاني من أزمة إنسانية هي الأسوأ في العالم، مع ملايين المدنيين تحت سيطرة الحوثيين الذين يستخدمون التلقين الإيديولوجي لتعزيز نفوذهم.

أما "التلغراف"، فقد أشارت في سياق تحليلي يوم 8 مارس إلى الجهود البريطانية السابقة في مواجهة الحوثيين، مثل القصف الجوي المشترك مع الولايات المتحدة ضد مواقعهم في اليمن.

واعتبرت الصحيفة أن هذه العمليات جزء من استراتيجية أوسع لاحتواء التهديد الإيراني، محذرة من أن أي انخراط حوثي جديد قد يؤدي إلى تصعيد في البحر الأحمر، مما يهدد الملاحة الدولية.

الصحف الإسرائيلية
كانت الصحافة الإسرائيلية الأكثر حدة في وصف الحوثيين، معتبرة إياهم امتداداً مباشراً للتهديد الإيراني.

في تقرير نشرته "هآرتس" يوم 7 مارس، نقلت عن مسؤولي دفاع إسرائيليين اعتقادهم بأن الحوثيين لن ينضموا إلى القتال الرئيسي مع إيران وحزب الله، لكنهم لا يستبعدون هجمات فردية ضد إسرائيل أو مصالحها.

وأكدت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يراقب الوضع في اليمن عن كثب، خاصة بعد هجمات حوثية سابقة على سفن إسرائيلية في البحر الأحمر.

من جهتها، وصفت "تايمز أوف إسرائيل" الحوثيين كعنصر رئيسي في "إمبراطورية الإرهاب" الإيرانية، مشيرة إلى الدعم الإيراني بالصواريخ والطائرات المسيرة.  

وشبهت الصحيفة تكتيكاتهم بتلك التي تستخدمها حماس، مثل استخدام المدنيين كدروع بشرية، مما يعقد أي عمليات عسكرية محتملة.

أما "جيروزاليم بوست"، فقد ركزت على السياق التاريخي يوم 8 مارس، مشيرة إلى أن الحوثيين يحكمون مناطق في اليمن عبر نظام من السجون والتلقين الإيديولوجي، مستندة إلى تقارير سابقة عن انتهاكات حقوقية.

واعتبرت الصحيفة أن أي تصعيد حوثي سيكون جزءاً من استراتيجية إيران للضغط على إسرائيل من جبهات متعددة.