سلطت وسائل الإعلام الأمريكية، الخميس 5 مارس 2026، بشكل مكثف على دور مليشيا الحوثي الإرهابية، ودورها في الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على إيران..
وركزت الصحف الأمريكية على إمكانيات الحوثي العسكرية وتأثيرها المحتمل على الاستقرار الإقليمي والتجارة العالمية، إذا قرر دخوله الحرب لإسناد طهران الداعمه له.
التالي نستعرض التغطية الإعلامية الرئيسية، مستندين إلى تقارير من صحف ومراكز أبحاث أمريكية بارزة، ويبرز التحليلات حول عدم انضمام الحوثيين بعد إلى الصراع رغم تهديداتهم المتكررة.
يأتي الاهتمام بالحوثيين في إطار "محور المقاومة" الإيراني، الذي يشمل جماعات مسلحة في المنطقة مثل حزب الله في لبنان وحماس في غزة.
وفقاً لتقارير إعلامية، لم يشارك الحوثيون بشكل مباشر في القتال حتى الآن، لكنهم يمتلكون قدرات صاروخية وطائرات مسيرة قادرة على الوصول إلى أهداف في البحر الأحمر، الخليج العربي، وحتى إسرائيل.
نيويورك تايمز.
ركزت صحيفة "نيويورك تايمز" على التهديدات غير المنفذة من قبل الحوثيين.
وفي تغطيتها الحية للأحداث، أشارت الصحيفة إلى أن الجماعة، المدعومة من طهران، لم تنضم بعد إلى القتال رغم إعلاناتها المتكررة عن الاستعداد للدفاع عن إيران.
وشددت على قدرة الحوثيين على استهداف السفن في البحر الأحمر أو القوات الأمريكية المتمركزة في العراق، مستذكرة تاريخ الضربات الأمريكية السابقة ضد مواقعهم في اليمن، والتي لم تتمكن من إضعافهم بشكل كامل.
هذه التقارير تبرز كيف أن الحوثيين يمثلون "ورقة رابحة" لإيران في حال تصعيد الضغط عليها.
سي إن إن
من جانبها، أبرزت شبكة "سي إن إن" اقتراب الحوثيين من استئناف هجماتهم على أهداف إسرائيلية أو سعودية وإماراتية.
وفي مقابلاتها وتحليلاتها، ذكرت الشبكة تاريخ العمليات العسكرية السابقة ضد الجماعة، بما في ذلك حملات قصف أمريكية وسعودية، وأكدت على أن هذه الجماعة لا تزال تمتلك مخزوناً من الأسلحة المتطورة بفضل الدعم الإيراني.
وأشارت "سي إن إن" إلى أن أي تحرك حوثي قد يعيق حركة الملاحة في المنطقة، مما يرفع أسعار النفط ويؤثر على الاقتصاد العالمي.
آراء مراكز الأبحاث والدراسات
لم تقتصر التغطية على الصحف، بل امتدت إلى مراكز أبحاث مثل مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، والذي ناقش إمكانية انضمام الحوثيين إلى الصراع إذا تعرضت إيران لضغط عسكري شديد، محذراً من تأثيرهم على التجارة البحرية عبر مضيق باب المندب.
وفقاً لخبراء CSIS، قد يؤدي ذلك إلى اضطرابات في سلاسل التوريد العالمية، خاصة مع قدرة الجماعة على إطلاق صواريخ بالستية وطائرات مسيرة.
التحذيرات تأتي في سياق تقييمات أوسع للمخاطر الإقليمية، حيث يُعتبر الحوثيون عنصراً أساسياً في استراتيجية إيران للرد غير المباشر.
الآثار الاقتصادية والأمنية المحتملة
تشير التقارير إلى أن عدم تحرك الحوثيين حتى الآن قد يكون تكتيكياً، ينتظر إشارة من طهران.
ومع ذلك، فإن تهديداتهم المستمرة تزيد من التوتر في المنطقة، حيث يمكن أن تؤدي هجماتهم إلى إغلاق ممرات بحرية حيوية، مما يرفع تكاليف الشحن ويؤثر على أسعار الطاقة.
أمنياً، يستعد التحالف الأمريكي-الإسرائيلي لاحتمال تصعيد، مع تعزيز الدفاعات في الخليج والبحر الأحمر.