إسرائيل تستهدف خامنئي وبيزشكيان.. وإيران ترد بصواريخ تضرب أربع دول خليجية في آنٍ واحد

إسرائيل تستهدف خامنئي وبيزشكيان.. وإيران ترد بصواريخ تضرب أربع دول خليجية في آنٍ واحد

الحديدة لايف: متابعات - منذ ساعتين

شنّ سلاح الجو الإسرائيلي، في ساعات متأخرة من الليل، غارات جوية مكثفة على إيران، استهدفت بحسب ما كشفه مسؤولون إسرائيليون لموقع «أكسيوس» الأمريكي كبارَ القادة العسكريين والزعماء السياسيين الإيرانيين.

وأكد المسؤولون أنفسهم أن المرشد الأعلى علي خامنئي والرئيس مسعود بيزشكيان كانا ضمن الأهداف المُستهدفة.

وأعلنت القناة 12 الإسرائيلية نقلاً عن مسؤول رفيع أن «التقديرات الأولية تشير إلى تحقيق نجاح في استهداف القيادة الإيرانية»، غير أن طهران سارعت إلى النفي؛ إذ أكد المساعد التنفيذي للرئيس الإيراني أن بيزشكيان «بصحة جيدة»، فيما أفادت وكالة «إسنا» بأن وزير الخارجية بدوره بصحة جيدة.

وأشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى أن القوات الإسرائيلية شنّت هجمات موازية في غرب إيران، وتُواصل عملياتها هناك، فيما رصدت وكالة الأنباء الإيرانية دوي انفجارات في محيط مدينة شيراز جنوب البلاد.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أفادت وكالة «أسوشيتد برس» بأن المتحدث باسم الحكومة الألمانية أعلن أن برلين «أُبلغت مسبقاً بالضربات الإسرائيلية على إيران»، وهو ما يكشف عن تنسيق غربي مُسبق للعملية، مشيراً إلى أن بلاده «تراقب التطورات عن كثب».

رد إيراني
لم يتأخر الرد الإيراني؛ فقد أصدر مجلس الأمن القومي الإيراني بياناً رسمياً حاد اللهجة، أعلن فيه أن بلاده بدأت برد "ساحق" على الهجوم الإسرائيلي والأمريكي، مؤكداً أن «العمليات الجوية الأمريكية الصهيونية استهدفت البلاد خلال فترة التفاوض»، ومشيراً إلى أن «العدو يعتقد أن إيران ستستسلم مقابل عدوانه الجبان».

وبحسب وكالة «فارس» الإيرانية، تعرّضت أربع قواعد عسكرية أمريكية رئيسية في كلٍّ من قطر والكويت والبحرين والإمارات لهجوم صاروخي مكثف نفّذه الحرس الثوري الإيراني في عملية متزامنة غير مسبوقة، فيما رصد الجيش الإسرائيلي إطلاق دفعات جديدة من الصواريخ من الأراضي الإيرانية باتجاه إسرائيل، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي تعمل بكامل طاقتها لاعتراض التهديدات.

وعلى الأرض الإسرائيلية، أفادت القناة 12 بإصابة مبنى من تسعة طوابق في شمال إسرائيل ودمار كبير في إحدى شققه، وإصابة شخص بجروح طفيفة جراء سقوط شظايا اعتراضية، كما أعلنت القناة 14 إصابة مبنى بشكل مباشر في مدينة عسقلان.

ودوّت صفارات الإنذار في قاعدة بالماخيم العسكرية شمال أسدود، وسقطت شظايا اعتراضات صاروخية في مناطق حول القدس، فيما سُجّلت إصابة في منطقة مرج بن عامر شمال البلاد.

وأعلن الجيش الأردني بدوره إسقاط صاروخين باليستيين بنجاح عبر منظومات الدفاع الجوي، في مؤشر على امتداد الموجة الصاروخية الإيرانية إلى المجال الجوي الأردني.

في المقابل، شهدت عواصم خليجية عدة ارتجاجات متزامنة؛ ففي البحرين رصدت وكالة «أ.ف.ب» دوي انفجارات في العاصمة المنامة، وفي قطر أفاد مراسل الجزيرة باعتراض صواريخ في سماء الدوحة، فيما أعلنت الداخلية القطرية أن الهجمات «لم تؤدِّ إلى أي أضرار بفضل عمليات الاعتراض الناجحة»، مُنبّهةً المواطنين إلى تجنب الاقتراب من أي أجسام أو بقايا مجهولة والإبلاغ عنها فوراً.

وفي الكويت، أطلقت وزارة الداخلية صفارات الإنذار في أنحاء البلاد، معلنةً أنها تشير إلى «قرب حدوث الخطر»، كما أكد مراسل الجزيرة إطلاقها مجدداً في وقت لاحق.

وفي الإمارات، أعلنت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية اعتراض عدة صواريخ إيرانية، غير أن سقوط الشظايا الصاروخية على منطقة سكنية في أبوظبي أسفر عن مقتل شخص واحد، فيما رصدت «رويترز» دوي انفجارات قوية في دبي ومناطق مجاورة لها.

وفي السعودية، أفادت «أ.ف.ب» بدوي انفجارات في العاصمة الرياض، دون توافر تفاصيل إضافية حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

وعلى الجبهة العراقية، شنّت طائرات مجهولة غارات جوية على مقر قيادة الحشد الشعبي في منطقة جرف الصخر بمحافظة بابل جنوب بغداد، وأكدت قيادة العمليات المشتركة العراقية أن الضربات أسفرت عن مقتل اثنين وإصابة ثلاثة آخرين، كما رصدت «رويترز» غارات على مقر قيادة الحشد قرب العاصمة بغداد.

دبلوماسياً، أطلقت وزارة الخارجية الإيرانية جملةً من التصريحات المتصاعدة، وصفت فيها الهجوم بأنه «غير قانوني ويتعارض مع القوانين الدولية»، مؤكدةً أن «القواعد والمراكز التي تُستخدم للهجوم على إيران تُعدّ أهدافاً مشروعة»، ومشددةً على أن «الحرب فُرضت على إيران وقواتنا المسلحة ستدافع عن البلاد بكل قوة».

وطالبت طهران مجلس الأمن الدولي بعقد اجتماع طارئ فوري، محذّرةً من أن «عدم تحرك المجتمع الدولي سيكون نهاية المؤسسات الدولية».

وعلى الصعيد الداخلي، أعلن مجلس الأمن القومي الإيراني إغلاق المدارس والجامعات في كامل أنحاء البلاد حتى إشعار آخر.