في تطور دراماتيكي يعكس واقع الحال في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، كشفت مصادر مطلعة التفاصيل الكاملة لجريمة اغتيال المقدم محمد المولد مدير بحث مديرية بني الحارث ورفاقه، والتي تعيد فجر اليوم فتح ملف فساد وعنف منظم يطال محافظة أيب وأبناءها.
تبدأ الحكاية من عام 2022، عندما استولت هيئة الأوقاف على حوالي 7000 قصبة في مداخل مدينة إب، مدعية ملكيتها للجامع الكبير بصنعاء.
فوجئت الأوقاف بظهور أسرة آل سعدان (من أبناء إب) بوثائق وأحكام قضائية تعود لمئات السنين تثبت ملكيتهم للأرض.. هنا بدأت المأساة.
عجزت أسرة آل سعدان عن استرداد حقها بالطرق الودية، فوكّلت الدكتور ناصر العرجلي (أحد القيادات الحوثيه ) للترافع أمام القضاء، وبعد معركة قانونية شرسة، أثبت العرجلي بالوثايق وبالأدلة القاطعة أن الأرض ملك خاص لآل سعدان وليست وقفاً، لكن المشكلة أن خصمهم لم يكن هيئة عادية، بل هيئة أوقاف يرأسها عبدالمجيد الحوثي.
عندما تأكدت الهيئة أن القضاء سينصف صاحب الأرض، انتقلت من مربع القانون إلى مربع العنف، ودفعت الهيئة بالشيخ بندر العسل (مدير أوقاف إب) لاستدراج ناصر العرجلي بحجة التصالح، ليُفتح عليه النار غدراً، فيقتل شقيقه ردفان ويُصاب هو بجروح بالغة.
التفويض المطلق لعبدالملك والالتفاف على الاحكام
بعد الحادثة، كادت الثأرات القبلية أن تشعل المنطقة، لكن تدخل عبدالملك الحوثي شخصياً، وتم الاتفاق على تفويضه بحكم مطلق في القضية. تم تشكيل لجنة قضائية بإشرافه، وأقرت اللجنة بثبوت ملكية آل سعدان للأرض، وعدم ملكية الأوقاف "حتى لمتر واحد"، واصفة مستندات الأوقاف بأنها "مجهولة" ولا تنطبق على محل النزاع.
وهنا المفارقة: صدر الحكم لصالح أبناء إب، لكن رئيس هيئة الأوقاف عبدالمجيد الحوثي رفض تنفيذه مستخدماً نفوذه. مرت أربع سنوات والمحاكمة في قضية الدم (قتل ردفان) متوقفة، وبندر العسل لم يُحاكم.
عروض مشبوهة وخمسة وثلاثون ملياراً.. من أين للسيد؟
لم يتوقف الأمر عند رفض التنفيذ، بل بدأت مساومات غريبة. كُلف الدكتور العرجلي ببيع الأرض للسيد عبدالملك بثلاثة ملايين للقصبة الواحدة، رغم أن سعرها الحقيقي يتجاوز السبعة ملايين (القيمة الإجمالية للأرض تقارب 70 مليار ريال). وافق العرجلي على البيع بهذا الثمن البخس (أقل من النصف ما يقارب ثلاثين مليار ) بعد أن قيل له إن المشتري هو "مكتب السيد". لكنه تفاجأ أن المشتري الحقيقي هو عبدالمجيد الحوثي نفسه وليس السيد!
محافظة إب: مباحة لسيد الجماعة وقيادات الأوقاف
النتيجة المأساوية لهذا الصراع توكد كيف تحولت محافظة اب الى مسرحا للنهب والفيد وابنا محافظة إب سخره لهده الجماعه فلم يتركوا من مال اب ومدخرات ابنائها الى ونهبوه ولم يكتفوا حتى وهم يتقاتلون على سرقه ابنا اب يقتل صاحب اب المقدم المولد بينما السرق يخرجون متفيدين سالمين وسيدهم الذي يمتلك اتباعه المليارات والذي كانوا حفاه عراه و قدموا الى صنعاء من الجروف اصبحوا يتاجروا بالمليارات.
ويخسر فيها صاحب اب ويقتل ايضا صاحب اب و يبقى الجناة في مناصبهم يمارسون العنف والبلطجة باسم الله والدين والوقف ومسميات لا تنتهي جميعها تهدف للنهب والسلب والجبايه ؟