بعد مهلة ترامب لإيران.. السماء تشتعل بالمراقبة والتحشيد العسكري

بعد مهلة ترامب لإيران.. السماء تشتعل بالمراقبة والتحشيد العسكري

الحديدة لايف- متابعات - منذ ساعتين

تشير تحركات عسكرية متسارعة في الإقليم إلى أن التوتر بين واشنطن وطهران دخل مرحلة جديدة أكثر حساسية، بعد مرور نحو خمسة أيام على المهلة التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران، وسط مؤشرات ميدانية تعكس انتقال التصعيد من مستوى الرسائل السياسية إلى مستوى إعادة التموضع العسكري.

وكشفت تقارير إعلامية بريطانية عن مغادرة 12 مقاتلة أمريكية من طراز «إف 22» باتجاه الشرق الأوسط، في خطوة اعتبرها مراقبون جزءاً من إعادة ترتيب الانتشار الجوي الأمريكي في المنطقة، بالتوازي مع ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول أمريكي، أكد أن المقاتلات نفسها هبطت بالفعل في إحدى القواعد الجوية داخل إسرائيل.

ويأتي هذا التحرك العسكري في وقت أطلق فيه رئيس هيئة أركان الجيش الإيراني تحذيراً مباشراً لواشنطن، مؤكداً أن أي خطأ أمريكي سيقابل بخسائر فادحة، وهو خطاب يعكس انتقال طهران من لغة الردع السياسي إلى التلويح برد عسكري محتمل.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر مطلعة بأن وتيرة رحلات طائرات الإنذار المبكر التابعة للناتو شهدت تصاعداً ملحوظاً خلال الأيام الأخيرة، مع تحول تركيز عمليات المراقبة الجوية من الجبهة الروسية إلى المجال الإيراني، ما يعكس إعادة تعريف أولويات التهديد لدى الحلف في المرحلة الراهنة.

ويرى متابعون أن تزامن نشر مقاتلات الشبح الأمريكية مع تكثيف نشاط طائرات الإنذار المبكر يشير إلى بناء صورة عملياتية شاملة فوق المجال الإيراني، تتجاوز الاستعراض العسكري إلى جمع معلومات دقيقة عن منظومات الدفاع والانتشار الجوي الإيراني.

ويعكس هذا التطور، وفق تقديرات استشرافية، احتمال الانتقال من مرحلة الضغط السياسي إلى مرحلة الردع العملياتي، حيث يبدو أن واشنطن تسعى إلى خلق بيئة جاهزية عالية دون الانزلاق المباشر إلى مواجهة مفتوحة، في حين تحاول طهران تثبيت معادلة الردع عبر التصعيد الخطابي والعسكري المتدرج.

كما يشير تركيز الناتو على مراقبة إيران بدلاً من روسيا إلى أن الأزمة لم تعد ثنائية بين واشنطن وطهران فقط، بل دخلت في نطاق اهتمام أوسع داخل المنظومة الغربية، وهو ما قد يرفع مستوى التنسيق العسكري والاستخباراتي في حال تطور الموقف.

ويؤكد مراقبون أن المشهد الحالي يحمل ملامح مرحلة ما قبل الاختبار، حيث تتجه الأطراف إلى تعزيز مواقعها دون إعلان نوايا نهائية، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة بعد انتهاء المهلة الأمريكية.