الصحافة العالمية: اليمن ساحة الحرب القادمة مع إيران!

الصحافة العالمية: اليمن ساحة الحرب القادمة مع إيران!

الحديدة لايف: متابعات خاصة - منذ 15 ساعة

ركزت الصحف العالمية على الاستعدادت الأمريكية في شن عملية عسكرية لإسقاط النظام الإيراني، واستعداد الحوثيين للمشاركة في الحرب وجر اليمن إلى أتون صراعات مع القوى العسكري العظمى، واعتبرت أن اليمن ستكون هي ساحة الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية والنظام في إيران.

واتفقت الصحافة العالمية وكتاب الرأي، في الفترة، على أن اليمن لم يعد مجرد ساحة لصراع داخلي أو إقليمي، بل تحول إلى نقطة ارتكاز استراتيجية قد تحدد مسار أي مواجهة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.

ففي ظل التصعيد العسكري غير المسبوق في الشرق الأوسط، والذي وصفته صحيفة إل باييس الإسبانية بأنه "الأكبر منذ غزو العراق"، يبرز الحوثيون كفاعل رئيسي قادر على قلب الموازين، وجر اليمن إلى اتون رب في ظل ما يعانيه البلاد الممزق من أزمة إنسانية حادة، مما يدفع المحللين للتساؤل: هل ستكون اليمن هي ساحة الحرب القادمة مع إيران؟

دروس من الماضي واستعداد للمستقبل
تعكس التحليلات الأمريكية والإسبانية نظرة متعمقة للواقع الميداني، مع اعتراف ضمني بفعالية استراتيجية الحوثيين في مواجهة القوة العسكرية.

ففي 23 فبراير 2026، أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن الحوثيين نجحوا في عام 2025 في عرقلة حملة عسكرية أمريكية في البحر الأحمر، مما كلف واشنطن أكثر من مليار دولار وأجبر إدارة ترامب على إبرام "صفقة" بدلاً من الانخراط في صراع طويل. هذا النجاح، بحسب المحللين، قد يدفع إيران إلى محاكاة الاستراتيجية الحوثية في أي مواجهة مستقبلية مع الولايات المتحدة.

من جانبها، ربطت صحيفة إل باييس الإسبانية، في 22 فبراير 2026، بين الانتشار العسكري الأمريكي الضخم في المنطقة والتوتر المتصاعد مع إيران.

وألمحت الصحيفة إلى أن واشنطن تدرس توجيه ضربات انتقائية قد تشمل أهدافاً مرتبطة بالحوثيين، كجزء من استراتيجية الضغط على طهران.

هذه التحركات تشير إلى أن اليمن لم يعد هامشياً في حسابات القوى الكبرى، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من أي خطة مواجهة إقليمية.

إسرائيل واليونان
تتعامل الصحافة الإسرائيلية واليونانية مع الحوثيين كتهديد مباشر لأمن الملاحة والتجارة العالمية.

ففي 24 فبراير 2026، ركزت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية على أن الانقسام بين السعودية والإمارات قد منح الحوثيين "فتحة استراتيجية" لتعزيز نفوذهم.

وأكدت الصحيفة أن الحوثيين، بفضل وحدتهم وانضباطهم، يفرضون "نقطة خنق استراتيجية" في البحر الأحمر، مما يهدد الأمن العالمي.

هذا التحليل يتماشى مع تقييم معهد ألما الإسرائيلي (17 فبراير 2026) الذي وصف الحوثيين بأنهم أصبحوا "الذراع الوكيل الأكثر أهمية لإيران"، المستخدم لمضايقة الاقتصاد العالمي وطرق التجارة.

على الصعيد اليوناني، استمرت صحيفة إيكاثيميريني في فبراير 2026 في التعبير عن القلق من الهجمات الحوثية على السفن التجارية، خاصة بعد وصول حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد فورد" إلى المنطقة.

هذا الانتشار يهدف إلى تعزيز الضغط وتأمين الممرات المائية الحيوية التي تعتمد عليها التجارة اليونانية بشكل كبير، مما يؤكد البعد الدولي للتهديد الحوثي.

فرنسا وألمانيا
في أوروبا، برز قلق جديد في الصحافة الفرنسية، ففي الفترة من 17 إلى 23 فبراير 2026، تناولت صحيفة لوموند الفرنسية التهديد المتزايد من انتقال الخبرات والأسلحة من الحوثيين إلى جماعات أخرى في أفريقيا، مثل حركة الشباب في الصومال، مما يعقد الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب.

وأشارت التحليلات إلى أن الحوثيين استفادوا من فصل ملف الصواريخ الباليستية عن المفاوضات النووية الإيرانية، مما منحهم مساحة أكبر للمناورة والتحرك.

الصحافة في آسيا
تستمر الصحافة في الصين والهند وباكستان في تسليط الضوء على التناقض بين العمليات العسكرية الغربية والأزمة الإنسانية في اليمن.

ففي 24 فبراير 2026، ركزت وكالة الأنباء اليمنية (YPA)، نقلاً عن مصادر دولية، على التنديد الدولي بالتحركات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وهو ما يستخدمه الحوثيون كذريعة لاستمرار عملياتهم في البحر الأحمر تحت شعار "التضامن مع فلسطين".

واستمرت صحيفة داون الباكستانية في تغطية الاشتباكات العنيفة جنوب الحديدة (حيس والجراحي) خلال يومي 23 و24 فبراير، محذرة من انهيار الهدنة الهشة وتأثير ذلك على المدنيين.

نقطة تحول في الصراع الإقليمي
تجمع التقارير العالمية الصادرة في الأيام القليلة الماضية على أن الحوثيين قد تجاوزوا مرحلة "الميليشيا المتمردة"، نتيجة الخلافات بين السعودية والإمارات، وضعف مجلس القيادة الرئاسي، وهو ما قد يمكنهم ليصبحوا "لاعباً استراتيجياً" في امتلاك القدرة على التأثير في قرارات القوى العظمى.

تشير الرؤية العالمية الحالية إلى أن أي مواجهة قادمة مع إيران ستجد في اليمن إحدى ساحاتها الرئيسية، حيث أعلن الحوثيون بالفعل حالة الاستنفار القصوى استعداداً لهذا السيناريو.

هذا التحول يعيد رسم خريطة الصراع في الشرق الأوسط، ويجعل من اليمن مسرحاً للأحداث العسكرية وتجربة للأسلحة الحديثة.