كشفت صحيفة العربي الجديد البريطانية في نسختها الانجليزية، أن مليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن، تُسرّع وتيرة تجنيد الأطفال وتدريبهم عسكرياً، مستغلةً شهر رمضان وفضاءات التعليم والمساجد لتحويلها إلى مواقع للتلقين العسكري والأيديولوجي.
وأشارت الصحيفة إلى مقتل الطفل محمد عادل، 14 عاماً، داخل مدرسة عبد الله بن مسعود بمديرية العدين في محافظة إب، في الحادي والثلاثين من يناير الماضي، إثر تدريب على الأسلحة الحية أُجري داخل المدرسة، في حادثة وصفها معلم رفض الكشف عن هويته بأنها "النتيجة المنطقية لعملية طويلة من إدخال الحرب إلى الفضاءات التعليمية".
وقالت الصحيفة إن الجماعة تنظم دورات علنية في المساجد لتعليم الأسلحة، ونقلت عن شهود عيان أن منظماً في جامع العامري غرب صنعاء دعا المصلين، بمن فيهم أطفال، عبر مكبرات الصوت لحضور محاضرة عملية في الأسلحة المتوسطة عقب صلاة الجمعة.
ونقلت الصحيفة عن رئيس منظمة سام للحقوق والحريات توفيق الحميدي قوله إن "إدخال الأسلحة إلى المدارس مظهر من مظاهر عسكرة المجتمع"، محذراً من أن جيلاً بأكمله يفقد مفهوم الطفولة الطبيعية. وأوضحت أن تقديرات الأمم المتحدة تشير إلى استغلال الحوثيين مدارس في نحو 12 محافظة لتجنيد الأطفال.
وأبرزت الصحيفة أن الجماعة تُكثّف هذه الأنشطة في رمضان لاستثمار رمزيته الدينية، مستندةً إلى الباحثة نادية السقاف التي رأت أن "الصلة بين المقدس والسلاح يصعب تفكيكها لأنها تتجاوز السياسة إلى الإيمان نفسه".
وختمت الصحيفة بتحذير الباحثات من أن السلام في اليمن لن يتحقق باتفاق سياسي وحده، بل يستلزم مساراً تعليمياً وثقافياً طويل الأمد لاستعادة قيم التعايش لدى أجيال نشأت وسط ثقافة السلاح.