الحوثيون يقتحمون منزل عميد سابق وسط صنعاء ويختطفونه إلى جهة مجهولة

الحوثيون يقتحمون منزل عميد سابق وسط صنعاء ويختطفونه إلى جهة مجهولة

الحديدة لايف: خاص - منذ 7 ساعات

اعتقلت مليشيا الحوثي الإرهابية العميد حسن البليلي، مدير النقل الأسبق في المؤسسة الاقتصادية اليمنية، ضمن سلسلة حملة اعتقالات واسعة بحق القيادات العسكرية اليمنية.

وأوضحت مصادر محلية، أن قوة تابعة لجهاز الأمن والمخابرات الحوثي، مكونة من خمس مدرعات وسبعة أطقم أمنية وأربع حافلات تقل عناصر نسائية "زينبيات"، قامت يوم الثلاثاء بتطويق واقتحام منزل العميد البليلي الواقع خلف مستشفى المودة في شارع المحروقات وسط صنعاء، ثم اقتادته إلى جهة مجهولة.

وأكد شهود عيان، أن العملية نفذت بشكل مفاجئ وسريع، دون إعلان أسباب الاعتقال أو الكشف عن مصير المعتقل، بحسب ما ذكره الصحفي اليمني فارس الحميري.

ويأتي هذا الاعتقال في سياق تصاعد حملات المليشيا الإرهابية لتصفية المعارضين والكفاءات العسكرية والاقتصادية في مناطق سيطرتها.

تعزيز السيطرة
يعد اقتحام منزل العميد حسن البليلي نموذجاً صارماً لأساليب مليشيا الحوثي الإرهابية في فرض هيمنتها على صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتها، حيث يعكس استراتيجية ممنهجة تعتمد على الإرهاب والاختطاف لإسكات أي معارضة محتملة.

ويقول محللون سياسيون، إن العملية التي نفذتها قوات مخابرات حوثية مدعومة بـ"زينبيات" وهن نساء متشددات تستخدمن لتعزيز الشرعية الدينية للعصابة، لتكشف عن تصعيد في حملة الاعتقالات التعسفية التي بدأت منذ سيطرتهم على العاصمة عام 2014.

وأوضح المحللون أن الحوثيين يهدفون من خلال مثل هذه الجرائم إلى تصفية الجهاز الإداري والعسكري السابق من العناصر التي يعتبرون أنهم استكفوا منها، خاصة في قطاعات حيوية كالنقل والاقتصاد.

العميد البليلي، بصفته مديراً سابقاً في المؤسسة الاقتصادية، يمثل رمزاً للكفاءات التي يخشى الحوثيون أن تشكل نواة مقاومة داخلية، مما يجعل اعتقاله رسالة ردع لآلاف اليمنيين الذين يرفضون الانصياع لأجندتهم المدعومة من إيران.

ويعتبر متخصصون أن السلوك الحوثي يعزز من تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية دولية، كما صنفتهم الولايات المتحدة والأمم المتحدة، ويُفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن من خلال خلق مناخ رعب يمنع أي تحرك مدني أو سياسي.

في الوقت نفسه، يُضعف هذا النهج شرعية الحوثيين داخلياً، حيث يدفع السكان إلى دعم الحكومة الشرعية والتحالف العربي، ويفتح الباب أمام تدخلات دولية أقوى لمواجهة جرائمهم.