تعهد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، بإخضاع مليشيا الحوثي الإرهابية، إلى السلام عبر القوة العسكرية، واستعادة مؤسسات الدولة اليمنية.
وأكد العليمي، أن إخضاع المليشيا الحوثية الإرهابية للسلام لن يتحقق إلا بامتلاك خيار القوة العسكرية القادرة على فرض إرادة الدولة على الأرض، محذّراً من أن أي تراخٍ في هذا الجانب يُضعف فرص التسوية ويمنح الجماعة المدعومة من إيران مزيداً من الوقت لإعادة التموضع والتعنت.
وجاءت تصريحات العليمي خلال سلسلة لقاءات رسمية، منها مباحثاته مع كبار المسؤولين الألمان، حيث شدد على أن النجاح في مسار الحل السياسي مشروط بامتلاك قدرة عسكرية كافية لفرض السلام وضمان أمن الاستقرار على كامل التراب الوطني.
وقال العليمي إن توحيد القيادة الأمنية والعسكرية تحت سلطة الدولة وتفعيل الإجراءات التصحيحية التي اتُخذت مؤخراً تُعد خطوات محورية لتعزيز قدرة اليمن على مواجهة التحديات الأمنية، ومواجهة التمدد الحوثي الذي يسيطر على مساحات كبيرة في شمال البلاد.
وشدد رئيس المجلس على أن تعدد الجماعات المسلحة خارج إطار الدولة يُغذي الفراغ الأمني ويعيد إنتاج الفوضى والتطرف، مشيراً إلى أن توحيد القرار المؤسسي هو مفتاح تعزيز الشراكة في مكافحة الإرهاب وحماية حرية الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمي.
الحسم بات وشيكا
ويرى محللون عسكريون، أن تصريحات العليمي تعكس إدراكاً حكومياً بأن الاستمرار في محاولة الحل السياسي من دون قوة ردعية قوية لم يعد مجدياً، وأن التحولات الأخيرة في الجنوب ستمنح الجيش الوطني تحركاً أوسع نحو الشمال لاستعادة المدن الرئيسية الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
ويشير خبير أمني إلى أن خطوات إلغاء اتفاق الدفاع مع الإمارات وإعلان الطوارئ دليل على أن الحكومة مقبلة على مرحلة “ترتيب البيت الداخلي” قبل الانطلاق في حملات عسكرية كبرى ضد الحوثيين.
ويضيف أن القدرة على توجيه ضربة عسكرية فعّالة اليوم أعلى بكثير مما كانت عليه قبل ستة أشهر، بفضل الدعم الدولي وتوحيد القوات الحكومية تحت قيادة مركزية.
وأكد محلل سياسي، أن العليمي يحاول إرسال رسائل مزدوجة، منها قوة وحزم على الأرض، واستعداد للتعاون الدولي في حال استجابة الجماعة للسلام الحقيقي، معتبراً أن هذه الرسائل تضع الحوثيين أمام خيارين، إما خوض مواجهة عسكرية حاسمة أو الانخراط في اتفاقيات سلام تضمن تسليم السلاح والعودة إلى الدولة.