كشفت مصادر ميدانية ومتابعات استخباراتية عن خطوط تهريب المعدات والتقنيات إلى المليشيا الحوثية، مؤكدة أنها لا تقتصر على طريق واحدة، بل تمتد عبر المسارات البرية والبحرية والجوية، وذلك بالتزامن مع ضبط شحنة معدات في المنفذ الحدودي مع سلطنة عمان.
وأوضحت المصادر أن الشحنة المضبوطة كانت متجهة إلى المليشيا الحوثية، وقد وصلت عبر النقل البري قادمة من سلطنة عمان، مشيرةً إلى أنه يجري استيراد مثل هذه الشحنات عبر شركات عمانية، ثم إعادة تهريبها عبر الحدود البرية إلى اليمن.
وأرفقت المصادر وثيقتين، إحداهما محضر ضبط الشحنة.
وأفادت المصادر بأن سلطنة عمان وجيبوتي هما أبرز الدولتين اللتين يرتكز عليهما التهريب، وأن معظم المعدات والتقنيات مصدرها إيران والصين.
وأضافت أن عمليات الضبط لم تعد تقتصر على كشف الشحنات لدى وصولها، بل تطورت إلى تتبع كثير منها حتى مصدرها، ورصد أدوار دول وجهات دولية ومنظمات في تسهيل وصول الدعم إلى المليشيا الحوثية.
وبحسب المصادر، تعمل فرق ميدانية على جمع وثائق ومحاضر ضبط وأسماء أفراد وشركات وارتباطات، إلى جانب ما ورد في تقارير دولية منشورة وغير منشورة، وتُعدّ ملفات استقصائية وقانونية، كما تعمل على تفكيك آلية خطوط التهريب، وكشف الثغرات والتلاعب في آليات الرقابة الدولية.
وذكرت المصادر أن من تلك الثغرات، على سبيل المثال، أن آلية التفتيش الدولية في جيبوتي لا تفتش الشحنات التي لا تتجاوز 100 طن، أي ما يعادل نحو أربع حاويات، مؤكدةً أن ثغرات أخرى كثيرة سيجري تفصيلها لاحقًا.
وشددت المصادر على أن جميع المشاركين في هذه العمليات، ومنهم منظمات، «لن يمروا»، وأنه سيتم كشفهم ومحاسبتهم، مشيرةً إلى أن الملفات ستُقدَّم إلى محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وفقًا لتصنيف القضايا والملفات.