دموع الوداع وإرث خالد.. الأسطورة كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي مع البرتغال وميسي يعلق

دموع الوداع وإرث خالد.. الأسطورة كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي مع البرتغال وميسي يعلق

الحديدة لايف: متابعات - منذ 3 ساعات

في ليلة تاريخية استثنائية امتزجت فيها مشاعر الصدمة بالتقدير؛ أعلن الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو رسمياً اعتزاله اللعب الدولي نهائياً، واضعاً حداً لمسيرة أسطورية مع منتخب بلاده امتدت لثلاثة وعشرين عاماً حطم خلالها كافة الأرقام القياسية الممكنة في تاريخ كرة القدم الدولية.

وجاء إعلان «الدون» البالغ من العمر 41 عاماً من خلال مقطع فيديو مؤثر نشره عبر حساباته الرسمية؛ مؤكداً فيه أن الوقت قد حان لتسليم القميص التاريخي رقم 7 إلى الأجيال المقبلة، موضحاً أن هذا القرار لم يكن سهلاً على الإطلاق ولم يُتخذ بالعقل وحده بل شارك القلب في حسمه أيضاً، تزامناً مع استمرار مشواره الاحترافي على مستوى الأندية ومواصلة رحلته الاستثنائية بقميص نادي النصر السعودي.

وعبّر رونالدو في بيانه الوداعي الموجه للشعب البرتغالي عن امتنانه العميق للرحلة التي بدأت في أغسطس من عام 2003 وغيّرت حياته إلى الأبد.

وقال: «لقد حان اليوم الذي أعيد فيه قميص منتخبنا الوطني رقم 7، ولم أشعر يوماً بأنه ملك لي وحدي؛ لكنني حظيت على مدى 23 عاماً بشرف ومسؤولية ارتدائه والدفاع عنه وحمله معي إلى الملاعب في مختلف أنحاء العالم، واليوم حان الوقت لتسليمه إلى المستقبل».

وأشار الهداف التاريخي للمنتخبات إلى أن الأهداف تتلاشى والكؤوس ينتهي بها المطاف في المتاحف والأرقام القياسية تتحطم؛ لكن الشيء الوحيد الذي لا يستطيع الزمن محوه هو المكانة التي يحتلها في قلوب الناس والمشجعين البرتغاليين.

وتأتي هذه الخطوة الصادمة بعد أسابيع من التكهنات التي تلت أزمة مغادرته معسكر المنتخب الأخير إثر خلاف مع المدير الفني البرتغالي جورجي جيسوس لعدم إشراكه في إحدى مباريات دوري الأمم الأوروبية؛ لينهي الدون رحلته الدولية التاريخية بعد أن خاض 234 مباراة دولية سجل خلالها 146 هدفاً متصدراً عرش الهدافين التاريخيين لمنتخبات الرجال عالمياً، ومحققاً لقبي كأس أمم أوروبا «يورو 2016» ودوري الأمم الأوروبية.

ردود أفعال
وفور صدور البيان؛ تحولت منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام العالمية إلى ساحة للاحتفاء بمسيرة «صاروخ ماديرا» الدولية، وجاءت ردود الأفعال متباينة بين صدمة الجماهير وإشادات رفقاء الدرب؛ حيث علّق مدرب البرتغال جورجي جيسوس مؤكداً أن القرار كان شخصياً بالكامل وموضحاً أنه طلب من رونالدو الاستمرار والقتال معه لكنه يحترم قراره في النهاية؛ مشدداً على أن رونالدو سيبقى دائماً الأيقونة الخالدة للكرة البرتغالية.

ومن جانبه؛ عبر الاتحاد البرتغالي لكرة القدم عن امتنانه العميق لقائده التاريخي، معلناً عن البدء في تنظيم تكريم ضخم يليق بما قدمه الأسطورة لبلاده طوال عقدين من الزمان.

وفي السياق ذاته؛ تفاعلت جماهير نادي النصر السعودي بحفاوة بالغة مع القرار، معتبرة أن تفرغ رونالدو الكامل للفريق الأصفر سيمحه الدافع الأكبر لتحقيق هدفه الأسطوري القادم بالوصول إلى الهدف رقم 1000 في مسيرته الاحترافية؛ خصوصاً بعد توهجه الأخير وتسجيله لـ«هاتريك» في الدوري السعودي.

ولم تخلُ ساحات الرياضة العالمية من رسائل التقدير من منافسيه؛ حيث استذكرت وسائل الإعلام الإرث العظيم الذي تركه رونالدو خلفه كأول لاعب في التاريخ يسجل في ست نسخ مختلفة من بطولة كأس العالم، فضلاً عن كونه الهداف التاريخي لبطولات اليورو. و

ميسي: لقد كان شرفًا لي أن أتنافس مع رونالدو
وعلق الغريم التقليدي والأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي قائلاً: «لقد كان شرفاً كبيراً وممتعاً أن أتنافس معك لسنوات طويلة يا كريستيانو، لقد دفعتني ودفعت كرة القدم لتجاوز كل الحدود، وأتمنى لك ولعائلتك الأفضل في مرحلتك المقبلة».

ريال مديريد: كريس رمزًا لجيل 
من جانبه أصدر نادي ريال مدريد بياناً وصف فيه رونالدو بـ«الأسطورة الأبدية التي ستظل رمزاً لجيل كامل وبطل الـ 451 هدفاً الذي جعل ريال مدريد أعظم».


ولم تتوقف ردود الأفعال عند الأندية؛ بل امتدت لتشمل نجوم الجيل الحالي والمدربين، إذ عبر النجم الفرنسي كيليان مبابي عن اعتزازه برونالدو قائلاً: «شكراً لقدوتي وملهمي، لقد جعلتنا جميعاً نحلم وإرثك سيعيش للأبد»،

وصرّح مدربه الأسبق السير أليكس فيرغسون بكلمات مقتضبة ومؤثرة: «رأيت فيه الشغف منذ اليوم الأول في مانشستر، هو المثال الحي للاعب الذي صنع نفسه بالعمل الشاق ليصبح الأعظم».

بإعلان كريستيانو رونالدو تخليه عن الشارة الدولية؛ تُطوى الصفحة الأكثر إثارة وهيمنة في تاريخ المنتخب البرتغالي، وتبدأ حقبة جديدة لـ«برازيل أوروبا» بدون هدافها التاريخي وقائدها الملهم الذي نقل الكرة البرتغالية من منصات المشاركة إلى منصات التتويج والذهب.