القوات اليمنية تستعيد جبل «إرف» في المقاطرة... ومواجهات ضارية في الزريقة والمجزاع

القوات اليمنية تستعيد جبل «إرف» في المقاطرة... ومواجهات ضارية في الزريقة والمجزاع

الحديدة لايف: متابعات - منذ ساعة

تخوض قوات «المقاومة الوطنية»، مسنودة بالمقاومة الشعبية، مواجهات عنيفة ضد ميليشيات الحوثي في منطقتي الزريقة والمجزاع ومناطق أخرى على الحدود الإدارية بين مديريتي المقاطرة والمضاربة بمحافظة لحج جنوبي اليمن.

وقال سكان محليون إن دوي انفجارات وإطلاق نار متواصل سُمع منذ ساعات في مناطق المواجهات، بالتزامن مع نقل سيارات الإسعاف قتلى وجرحى من مسلحي الحوثي باتجاه مديرية الشمايتين بمحافظة تعز.

وفي سياق متصل، استعادت القوات الحكومية سيطرتها على جبل «إرف» في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، بعد أن كان الجبل تحت سيطرة الحوثيين يوم الاثنين الثاني من نوفمبر 2026.

وتكتسب المنطقة الفاصلة بين لحج وتعز أهمية خاصة، فقد شهدت في عام 2015 معارك ضارية بالأسلحة الثقيلة إثر تسلل ميليشيات انقلابية إلى مديرية المضاربة بهدف الوصول إلى الطريق الساحلي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في جبهات ريف تعز، إذ تتحدث مصادر ميدانية عن استعادة مواقع في جبهتي المسراخ والأقروض وتقدم محدود في جبل حبشي، فيما أعلنت القوات المسلحة اليمنية، الجمعة الماضي، مقتل وإصابة 38 حوثياً في مواجهات وغارات جوية بتعز.

ويرى محللون عسكريون أن استعادة جبل «إرف» تمثل مكسباً ميدانياً مهماً بحكم طبيعة المرتفعات التي تتيح الإشراف النيراني على الطرق والقرى المحيطة، وأن السيطرة عليها تحرم الحوثيين من نقطة انطلاق لأي تسلل نحو مديريات لحج الجنوبية والطريق الساحلي، مرجحين أن تحاول الميليشيات شن هجمات مضادة لاستعادة الموقع.

وأضاف المحللون أن نقل القتلى والجرحى الحوثيين إلى مديرية الشمايتين في تعز يكشف اعتماد الميليشيات على مناطق خلفية في المحافظة لإسناد جبهاتها في لحج، وأن ثبات المكاسب الجديدة مرهون بتأمين خطوط الإمداد وبالتنسيق بين وحدات الجيش والمقاومة الشعبية وإسناد المدفعية والطيران المسيّر.

ويرى محللون سياسيون أن التنسيق بين قوات «المقاومة الوطنية» والمقاومة الشعبية والقوات الحكومية يعكس تحسناً في وحدة الصف المناهض للحوثيين، وأن فتح جبهة ضغط جديدة على الحدود بين لحج وتعز يربك حسابات الميليشيات، التي تسعى إلى إثبات حضورها العسكري بالتوازي مع تصعيدها الإقليمي.

ويحذر المحللون من أن الحوثيين قد يلجأون إلى التصعيد في جبهات أخرى لتخفيف الضغط، وهو ما يستوجب، بحسب رأيهم، رفع الجاهزية على امتداد خطوط التماس وحماية المدنيين في القرى القريبة من مناطق الاشتباك.