يعقد مجلس النواب المصري جلسة الأحد بعد إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي استعداد القاهرة للدفاع عن السعودية في وقت تواجه ضربات من الحوثيين المدعومين من إيران، مع تأكيده وجوب الحصول على تفويض برلماني ذلك.
وقال السيسي خلال حفل تخرج في الكلية الحربية "طبقا لتوجيهات جلالة الملك سلمان وتوجيهات ولي العهد محمد بن سلمان، سننفذ أي اجراء لحمايتكم... أو الدفاع عنكم".
أضاف "أعرف أن هذا الموضوع يتطلب من البرلمان المصري التصديق، وأرجو أن ينعقد البرلمان في جلسة طارئة حتى يعطينا هذا التفويض إذا طُلب منا ذلك"، مشددا على أن موقفه لا يأتي في إطار "أن نحارب أحدا أو نهاجم أحدا، أنا أتكلم عن الدفاع فقط".
وبعد وقت وجيز من ذلك، أوردت صحيفة الأهرام الحكومية "يعقد مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي جلسة طارئة غدا الأحد استجابة لدعوة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لعقد جلسة طارئة لمجلس النواب".
يأتي موقف السيسي الذي يتولى رئاسة الجمهورية منذ العام 2014 بعد مسيرة عسكرية تدرج فيها وصولا إلى وزارة الدفاع، في ظل تعرض السعودية التي تقود تحالفا عسكريا داعما للحكومة المعترف بها دوليا في اليمن، لضربات بالصواريخ والمسيّرات من الحوثيين.
واستؤنف التصعيد بين الطرفين في تموز/يوليو بعد أعوام من التهدئة.
وأعلن الحوثيون فرض حصار بحري على موانئ المملكة على البحر الأحمر وبدأوا استهداف ناقلاتها النفطية، قائلين إن ذلك يأتي ردا على محاصرتها مناطق سيطرتهم في اليمن.
وإضافة الى ضرباتهم على أراضي المملكة، والتي شملت منشآت نفطية ومطارات، وسّع الحوثيون من نطاق سيطرتهم الميدانية في اليمن، واستحوذوا على كامل الساحل الغربي للبلاد بما يشمل مضيق باب المندب.
واكتسب المضيق أهمية متزايدة للرياض لتصدير النفط في ظل إغلاق طهران مضيق هرمز على خلفية الحرب في الشرق الأوسط. كما يكتسب أهمية لمصر لكونه الرابط بين المحيط الهندي والبحر الأحمر، وبوابة رئيسية للتجارة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.
وشدد السيسي على وقوف القاهرة "بقوة ودعم كامل من أجل حماية أراضي أشقائنا في الخليج والدفاع عنها"، مضيفا "لا نبحث عن دور... لكن من غير المعقول أبدا أن نسمح أن المملكة العربية السعودية يتم المساس بها أو بأمنها أو باستقرارها".
وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان زار مصر في منتصف أيلول/سبتمبر بعد استئناف التصعيد في اليمن. وأكدت القاهرة في حينه دعمها للإجراءات التي تتخذها الرياض لحماية أمنها.
وفي آب/أغسطس، أعربت أنقرة عن رغبتها في انضمام القاهرة الى "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" التي وقعتها تركيا والسعودية وباكستان، وتتضمن بندا يعتبر الاعتداء على أي منها اعتداء عليها جميعا. إلا أن مصر أكدت في حينه أنها تدرس هذه المسألة بشكل "معمق"، من دون أن تحسم موقفها من الانضمام.
وأكدت أنقرة وإسلام آباد أنهما ستنشران قوات وقدرات عسكرية في السعودية، مع التشديد على أن مهامها ستكون دفاعية حصرا.