السعودية تخطط للرد على الحوثيين وتُشرك دولًا أخرى.. انهيار قنوات التواصل

السعودية تخطط للرد على الحوثيين وتُشرك دولًا أخرى.. انهيار قنوات التواصل

الحديدة لايف: متابعات - منذ ساعة

تستعد المملكة العربية السعودية للرد على التصعيد العسكري الذي شنته مليشيا الحوثي الإرهابية على أراضيها، بالتزامن مع تحرك الرياض لإشراك دول أخرى في جهود مواجهة الجماعة، بعد انهيار قنوات التواصل السياسي معها، وفقًا لما نقلته شبكة «سي إن إن» الأمريكية عن مصدر مطلع على التفكير السعودي.

وقال المصدر إن السعودية أبلغت حلفاءها بخططها للرد، مشيرًا إلى أن دبلوماسيين سعوديين أبلغوا مشرعين أمريكيين خلال أغسطس الماضي بانهيار قنوات التواصل السياسي مع الحوثيين، إلى جانب وجود مؤشرات على استعداد الجماعة للتصعيد ضد المملكة.

وبحسب المصدر، سعى الدبلوماسيون السعوديون إلى الحصول على دعم واشنطن للتعامل مع التهديد الحوثي، مؤكدًا أن الرياض على تنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» بشأن الخطوات المقبلة، كما أبلغت شركاءها الأوروبيين بالتحركات المرتقبة.

ونقلت «سي إن إن» عن المصدر قوله إن الرد العسكري كان «دائمًا الخطة البديلة» في حال شن الحوثيين هجومًا على المملكة، إلا أن طبيعة الرد وحجمه وتوقيته لم تتضح حتى الآن.

وفي خطوة تعكس اتساع نطاق التحرك السعودي، قال المصدر إن المملكة تعمل على إشراك دول أخرى في جهود التصدي للحوثيين، بينها دول كانت متخوفة من الظهور بمظهر المنخرط في الحرب الأمريكية ضد إيران.

ويرتبط هذا التحرك، وفق المصدر، بالترتيبات الأمنية التي جرى بناؤها عبر التحالف البحري الذي تشكل أواخر يوليو الماضي بهدف حماية الملاحة التجارية وممرات الطاقة وحرية الملاحة في المنطقة، والذي لم يكن هدفه فقط الحد من احتمالات التصعيد، وإنما الاستعداد أيضًا للتعامل معه في حال وقوعه.

وكانت السعودية قد انضمت في أواخر يوليو إلى الولايات المتحدة في ضرب جماعات مسلحة مدعومة من إيران في العراق، قال مسؤول أمريكي إنها وجهت هجمات ضد المملكة.

ونقلت «سي إن إن» في ذلك الوقت عن مصدر مطلع على الموقف السعودي أن الرسالة التي أرادت الرياض توجيهها إلى الجماعات المدعومة من إيران في العراق والحوثيين في اليمن كانت واضحة: المملكة لا تسعى إلى ملاحقتهم، لكنها سترد بقوة إذا أُجبرت على ذلك.

ويأتي التحرك السعودي في ظل تصاعد التوتر الإقليمي واتساع نطاق المواجهة مع الأذرع المسلحة المدعومة من إيران، فيما يمثل انهيار قنوات التواصل مع الحوثيين تحولًا مهمًا في مسار العلاقة بين الطرفين، ويعيد الخيار العسكري إلى الواجهة بعد فترة من الاتصالات والجهود الرامية إلى احتواء التصعيد.