توثيق عسكري: جثث صوماليين من "حركة الشباب" في صفوف مليشيا الحوثي بمعارك مقبنة والكدحة بتعز

توثيق عسكري: جثث صوماليين من "حركة الشباب" في صفوف مليشيا الحوثي بمعارك مقبنة والكدحة بتعز

الحديدة لايف: متابعات - منذ ساعة

كشف توثيق للإعلام العسكري اليمني، أن الجثث التي عُثر عليها في معارك مقبنة والكدحة بمحافظة تعز تعود لعناصر صوماليين ينتمون إلى حركة الشباب الصومالية، كانوا يقاتلون إلى جانب مليشيا الحوثي في مواجهاتها الأخيرة مع القوات الحكومية في هذه الجبهات، بحسب فيديو موثق يظهر الجثث ومعطيات ميدانية تدعم هذا التوثيق.

ويأتي هذا الكشف ليؤكد ما كانت قد رصدته تقارير أممية وإعلامية واستخباراتية سابقة بشأن التعاون المتنامي بين مليشيا الحوثي وحركة الشباب الصومالية، أحد أبرز فروع تنظيم القاعدة.

فقد وثق فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن، في تقرير صدر في أكتوبر 2025، تصاعدًا في عمليات التهريب والتعاون بين الحوثيين وحركة الشباب، إذ أظهرت عمليات ضبط أسلحة نفذتها قوات الأمن الصومالية نقل أسلحة من الحوثيين إلى الحركة.

كما كشف الفريق الأممي عن إفادة شخص مرتبط بالحركة أوضح أنه ساعد في تسهيل سفر نحو 400 صومالي إلى مناطق سيطرة الحوثي لتلقي تدريب عسكري وأيديولوجي.

وبحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، تولى قيادي صومالي مرتبط بحركة الشباب تنسيق العلاقات الخارجية بين الحركة والحوثيين والإشراف على قنوات نقل الأسلحة والتمويل، قبل أن يُقتل في ضربة صاروخية أمريكية استهدفت اليمن في فبراير الماضي.

وأفادت مصادر استخباراتية إقليمية بأن وفدًا حوثيًا مكونًا من أربعة أشخاص عبر خليج عدن في يونيو الماضي وصولًا إلى الصومال، قبل أن يتوجه للقاء ممثلين عن حركة الشباب في جليب، المعقل الرئيسي للحركة، فيما يسافر مدربون حوثيون بدورهم إلى الصومال لتدريب عناصر الحركة على تشغيل الطائرات المسيّرة.

وفي المقابل، أفاد مسؤول أمريكي بأن ما لا يقل عن 100 مقاتل من حركة الشباب توجهوا إلى اليمن للتدرب لدى الحوثيين على أسلحة متطورة وتصنيع عبوات ناسفة أكثر فتكًا.

ويرى مراقبون أن العثور على جثث مقاتلين صوماليين في صفوف الحوثي بجبهتي مقبنة والكدحة يمثل دليلًا ميدانيًا مباشرًا يؤكد ما رصدته هذه التقارير الدولية من تجاوز العلاقة بين الطرفين حدود التهريب والتمويل، لتصل إلى مشاركة مقاتلين من حركة الشباب فعليًا في العمليات القتالية إلى جانب المليشيا داخل الأراضي اليمنية، في مؤشر خطير على تحول جبهات الحرب في تعز إلى ساحة تتقاطع فيها أجندة الحوثي الإيرانية مع شبكات الإرهاب الدولي، وما يحمله ذلك من تهديد مباشر لأمن اليمن والمنطقة.