خلافات حوثية بين قيادات عليا بسبب خبراء ايرانيين تغلق ميناء الحديدة

خلافات حوثية بين قيادات عليا بسبب خبراء ايرانيين تغلق ميناء الحديدة

الحديدة لايف: متابعات - منذ ساعتين

أفادت مصادر مطلعة في محافظة الحديدة، غربي اليمن، بتصاعد خلافات داخلية حادة بين قيادات تابعة لجماعة الحوثيين، على خلفية تضارب الصلاحيات والنفوذ وآليات إدارة الأنشطة والملفات المرتبطة بالموانئ الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

وبحسب المعلومات لمركز ptocyemen يتواجد القيادي الحوثي عبدالحكيم الخيواني، رئيس جهاز الأمن والمخابرات التابع لجماعة الحوثيين، خلال الفترة الحالية في محافظة الحديدة، بالتزامن مع وجود خبراء إيرانيين، وسط خلاف متصاعد بينه وبين القيادي الحوثي منصور أحمد السعدي، المكنى بـ«أبو سجاد»، المسؤول الأول عن الملف البحري لدى جماعة الحوثيين.

وأوضحت المصادر أن الخلاف بين الطرفين تصاعد بصورة لافتة، ووصل إلى حد تعطيل العمل في ميناء الحديدة، بالتزامن مع قيام أبو سجاد بسحب عدد من المشرفين التابعين له وترك مواقع إشرافية في الموانئ، في خطوة تعكس حجم التوتر داخل المنظومة الحوثية المسؤولة عن إدارة الملف البحري.

ووفقاً للمصادر، يعود جوهر الخلاف إلى اعتراض أبو سجاد على قيام الخيواني والمجموعة العاملة معه بتنفيذ أنشطة واتخاذ إجراءات مرتبطة بالملف البحري والموانئ من دون إطلاعه أو التنسيق المسبق معه، وهو ما اعتبره تجاوزاً مباشراً لصلاحياته بصفته المسؤول الأول عن الملف البحري لدى الجماعة.

وأضافت المصادر أن حدة الأزمة استدعت تدخلاً ووساطة من قيادات حوثية في صنعاء، في محاولة لاحتواء الخلاف وإعادة ترتيب الصلاحيات بين الطرفين، إلا أن جهود الوساطة لم تنجح، حتى الآن، في إنهاء التوتر بصورة كاملة، ولا تزال الخلافات قائمة.

وبحسب المعلومات، أبدى أبو سجاد استياءً شديداً من طريقة إدارة الملف، معتبراً أن قيام الخيواني ومن معه بالعمل بعيداً عن إشرافه يعكس تراجع مستوى ثقة القيادة الحوثية به وتهميشاً لدوره وصلاحياته، الأمر الذي أدى إلى زيادة حدة الاحتقان بين الطرفين.

وتشير المعطيات إلى أن الأزمة تتجاوز في طبيعتها خلافاً إدارياً عابراً، لتكشف عن صراع على الصلاحيات والنفوذ وسلسلة القيادة والسيطرة داخل المنظومة البحرية والأمنية التابعة للحوثيين، خصوصاً في محافظة الحديدة وموانئها ذات الأهمية الاستراتيجية.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات، إذا تأكدت تفاصيلها، تعكس كذلك عمق الحضور والتدخل الإيراني في دوائر القرار والملفات الحساسة لدى جماعة الحوثيين خلال المرحلة الراهنة، ولا سيما في ظل الأهمية المتزايدة للممرات والموانئ البحرية اليمنية بالتزامن مع التداعيات الاقتصادية والأمنية المرتبطة بأزمة مضيق هرمز وانعكاساتها على حركة الملاحة والتجارة والطاقة عالمياً.

وبحسب المصادر، يُعد الخيواني من أبرز القيادات الحوثية المرتبطة بطهران، وتصفه بأنه أحد أبرز رجال إيران داخل الجماعة بعد مقتل القيادي محمد عبدالكريم الغماري، في حين يُنظر إلى منصور أحمد السعدي «أبو سجاد» باعتباره من القيادات المحسوبة مباشرة على زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي. ويضفي هذا التباين في دوائر الارتباط والنفوذ بُعداً إضافياً على الخلاف، ويطرح تساؤلات حول ما إذا كان الصراع يتجاوز التنافس الشخصي والإداري إلى تنازع نفوذ بين دوائر داخلية مختلفة في منظومة القيادة والسيطرة الحوثية.

ويكتسب الخلاف أهمية إضافية بالنظر إلى موقع الخيواني على رأس جهاز الأمن والمخابرات التابع للجماعة، مقابل تولي أبو سجاد المسؤولية الأولى عن الملف البحري، بما يجعل الأزمة مرتبطة بتداخل الاختصاصات بين الجهاز الأمني والهيكل المسؤول عن الأنشطة البحرية والموانئ، في منطقة شديدة الحساسية بالنسبة لأمن البحر الأحمر وخطوط الملاحة الدولية.

ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من جميع تفاصيل هذه المعلومات أو الحصول على تعليق من الأطراف المعنية، فيما تظل طبيعة وجود الخبراء الإيرانيين والمهام التي يؤدونها في الحديدة بحاجة إلى تحقق إضافي من مصادر مستقلة.