مليشيا الحوثي تحاصر منزل الشيخ جبران التام في صنعاء بعد إعلان انشقاقه والتحاقه بصف القبائل

مليشيا الحوثي تحاصر منزل الشيخ جبران التام في صنعاء بعد إعلان انشقاقه والتحاقه بصف القبائل

الحديدة لايف: خاص - منذ ساعة

فرضت مليشيا الحوثي الإرهابية، الأربعاء 29 يوليو 2026، حصارًا مسلحًا على منزل الشيخ جبران التام في العاصمة صنعاء، بمشاركة عناصر تابعة لجهاز الأمن والمخابرات التابع للجماعة، واستمر هذا الحصار حتى اللحظة وسط اشتباكات متقطعة تتجدد بين الفينة والأخرى.

وجاء هذا الحصار عقب إعلان الشيخ التام، وهو عضو سابق في ما يُعرف بـ«اللجنة الثورية» التابعة للجماعة، موقفه الرافض للمشروع الطائفي الإيراني، وانشقاقه الرسمي عن الحوثيين، وانضمامه إلى صف القبائل اليمنية التي أعلنت النفير العام، مؤيدًا تحرك الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي، الذي يقود منذ أسابيع حراكًا قبليًا واسعًا عُرف إعلاميًا بـ«مطارح الكرامة» في منطقة الريان بمحافظة الجوف الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية.

وطوّقت مليشيا الجماعة، بحسب مصادر محلية وشهود عيان من داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين زوّدوا بصور من موقع الحدث، منزل الشيخ التام من جميع الجهات، ودفعت بتعزيزات من الرجال والأطقم العسكرية في محاولة لاقتحامه وإجباره على تسليم نفسه.

ورفض الشيخ التام الاستسلام، ووقف إلى جانبه عدد من رجاله الثابتين معه، مرددين أن «الموت أهون من الذل»، وأنهم لن يرفعوا راية إلا راية الله، في إشارة إلى رفضهم القاطع للانصياع لسلطة الجماعة.

وتتوالى منذ بدء الحصار محاولات وساطة محلية تدخل وتخرج دون أن تحسم موقفها، فيما يخشى مراقبون من أن تنفجر المواجهة المسلحة في أي لحظة إذا فشلت هذه المساعي، وسط ترقب حذر لمآلات الموقف في العاصمة صنعاء.

وتأتي الواقعة في سياق تصعيد قبلي متسارع تشهده مناطق نفوذ الحوثيين، حيث أعلنت خلال الأسابيع الماضية عدة قبائل يمنية، من بينها قبيلة أرحب شمال صنعاء، انشقاقها ونفيرها العام والتحاقها بـ«مطارح الكرامة»، في حراك متصاعد يعكس تصدعًا متزايدًا في الولاء القبلي الذي طالما استندت إليه الجماعة، ويضع الحوثيين أمام تحدٍّ متنامٍ داخل أهم معاقلهم التقليدية.