أدان مجلس الوزراء السعودي بأشد العبارات اعتداءات المليشيات الإرهابية التابعة لإيران في اليمن والعراق على منشآت نفطية في منطقتي الرياض والشرقية، وكذلك على سفن تجارية في البحر الأحمر، مؤكدًا أن المملكة العربية السعودية لن تتهاون في حماية أمنها ومصالحها ومقدراتها الوطنية، وفي الرد الحازم على أي أعمال عدائية؛ وفق أحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وبما يتوافق مع مبدأ التناسب.
وجاء بيان مجلس الوزراء عقب ثلاثة بيانات صدرت في وقت سابق من اليوم بشأن الاعتداءات المتكررة على المملكة، أولها بيان لمليشيا الحوثي الإرهابية أعلنت فيه تنفيذ عملية عسكرية استهدفت السفينة النفطية السعودية «NCC GHAZAL»، بزعم خرقها قرار حظر الملاحة البحرية المفروض على السعودية ورفضها النداءات التحذيرية.
وقال المتحدث الرسمي باسم المليشيا، يحيى سريع، في بيانه، إن السفينة استُهدفت بعدد من الصواريخ الباليستية، مدعيًا إجبارها على التراجع والعودة، وأكد استمرار الذراع الإيرانية في اليمن في تنفيذ ما وصفه بقرار الحظر البحري على السعودية، ضمن ما سمّته المليشيا «معادلة الحصار بالحصار والتصعيد الشامل بالتصعيد الشامل».
غير أن حديث الحوثي عن معادلة «الحصار بالحصار» يتناقض مع الواقع الميداني، إذ تواصل موانئ الحديدة استقبال أعداد كبيرة من الناقلات والسفن المحمّلة بالوقود والمواد الأساسية؛ ووفقًا للبيانات والإحصائيات، فقد دخلت هذه الموانئ منذ بداية عام 2026 أكثر من 300 سفينة، في حين استقبل مطار صنعاء أكثر من 348 طائرة خلال الفترة ذاتها.
أما البيان الثاني، فصدر عن وزارة الدفاع السعودية، وأوضح فيه المتحدث الرسمي باسم الوزارة، اللواء تركي المالكي، أن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت ودمّرت خلال الساعات الماضية عددًا من الطائرات المسيّرة التي حاولت استهداف المنشآت البترولية في المنطقة الشرقية. وأكد المالكي أن هذه المحاولات الإرهابية انطلقت مجددًا من الأراضي العراقية، ونفذتها مليشيات إرهابية تابعة لإيران، مشددًا على حق المملكة الأصيل في الدفاع عن نفسها ومقدراتها، واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين.
وفي البيان الثالث، أعلنت وزارة الخارجية السعودية إدانة المملكة بأشد العبارات لاستمرار المليشيا التابعة لإيران في العراق في إطلاق المسيّرات لاستهداف منشآت بترولية في المنطقة الشرقية.
وجددت الوزارة تأكيد عزم المملكة على حفظ أمنها وسيادتها، واحتفاظها بحقها القانوني المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للرد على مصادر العدوان وردع المعتدين، مطالبةً الحكومة العراقية باتخاذ كل ما يلزم لضمان منع استخدام أراضيها منطلقًا للعدوان على المملكة.