تحذيرات أمنية عاجلة من هجمات مشتركة بين القراصنة الصوماليين والحوثيين في خليج عدن

تحذيرات أمنية عاجلة من هجمات مشتركة بين القراصنة الصوماليين والحوثيين في خليج عدن

الحديدة لايف: متابعات - منذ 18 ساعة

أصدرت وحدة الأمن البحري التابعة لمركز «PTOC Yemen» إنذارًا مبكرًا وجّهته إلى جميع السفن التجارية وناقلات النفط وشركات الشحن البحري الدولية العاملة أو العابرة والمتجهة إلى الموانئ اليمنية، حذّرت فيه من تهديدات وشيكة بأعمال قرصنة وهجمات مشتركة في خليج عدن وبحر العرب وجنوب البحر الأحمر.


وأوضحت الوحدة، في بيانها الصادر يوم الأحد الموافق 19 يوليو 2026، أنها تلقّت معلومات ومؤشرات أمنية عالية الخطورة تشير إلى تنسيق عملياتي بين عناصر قرصنة صومالية وجماعة الحوثيين، بما ينذر باحتمال تنفيذ هجمات تستهدف السفن التجارية وناقلات النفط في المنطقة.

وأشارت المعلومات إلى احتمال تنفيذ عمليات قرصنة بحرية واختطاف واستهداف مباشر للسفن باستخدام زوارق سريعة وطائرات مسيّرة، في خليج عدن وبحر العرب وجنوب البحر الأحمر، بما في ذلك مضيق باب المندب، مع احتمال استهداف السفن المتجهة إلى الموانئ اليمنية أو العابرة بالقرب من السواحل اليمنية والصومالية.

ودعت الوحدة الأمنية جميع السفن إلى رفع حالة التأهب والتفعيل الفوري للإجراءات التدبيرية المعتمدة في خطة أمن السفينة، والحفاظ على أكبر مسافة أمان ممكنة من السواحل اليمنية والصومالية، وتجنّب الإبحار بسرعات منخفضة، مع الإبلاغ الفوري عن أي نشاط أو اقتراب مشبوه إلى عملية «أسبيدس» التابعة للقوة البحرية الأوروبية «EUNAVFOR»؛ داعيةً إلى التعامل مع هذا التحذير بأقصى درجات الجدية واتخاذ جميع التدابير الوقائية اللازمة لضمان سلامة الأرواح والسفن والملاحة البحرية.

ويأتي هذا الإنذار في أعقاب سلسلة من الحوادث الأمنية التي شهدها خليج عدن خلال الأيام الماضية، أبرزها سيطرة مسلحين، الجمعة الموافق 17 يوليو 2026، على الناقلة الكيميائية «MT ASANA» أثناء إبحارها شرقًا في خليج عدن، بعد بلاغ بريطاني عن الواقعة على بُعد نحو 65 ميلًا بحريًا جنوب مدينة المكلا.

وأفاد المركز الإقليمي البحري لتبادل المعلومات في عدن، التابع للهيئة العامة للشؤون البحرية، بأن الحادثة تحمل مؤشرات واضحة على عملية قرصنة تستهدف احتجاز السفينة وطاقمها للمطالبة بفدية، مشيرًا إلى أن أنظمة تتبع السفن رصدت تغيّرًا حادًا في مسار الناقلة بعد السيطرة عليها، واتجاهها نحو السواحل الصومالية، وتحديدًا صوب ميناء بوصاصو في إقليم بونتلاند.

من جهتها، كانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «UKMTO» قد حذّرت مسبقًا من تزايد الأنشطة المشبوهة في خليج عدن وبحر العرب، مشيرة إلى تقارير من عدة سفن أبلغت عن اقتراب زوارق سريعة منها، ورصد زورق كبير مزوّد بمحركين خارجيين يحمل سلالم وأسلحة، وهو ما اعتبرته الهيئة مؤشرًا يثير الشبهات حول احتمال تنفيذ عمليات قرصنة أو هجمات بحرية جديدة.

ودعت الهيئة السفن العابرة للمنطقة إلى توخي أقصى درجات الحذر، والالتزام بالإرشادات الأمنية الواردة في دليل أفضل الممارسات البحرية، إضافة إلى الإبلاغ الفوري عن أي حوادث مشابهة.

وتعكس هذه التطورات المتلاحقة تصاعدًا خطيرًا في التهديدات الأمنية المحدقة بالملاحة الدولية عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم، في ظل معلومات استخباراتية مؤكدة تشير إلى تنسيق عملياتي فعلي بين شبكات القرصنة الصومالية وجماعة الحوثيين، بما يهدد بامتداد هذا التهديد ليطال حركة النقل البحري والتجارة العالمية عبر باب المندب وخليج عدن في المرحلة المقبلة.