تصعيد حوثي غير مسبوق يهدد بإشعال المنطقة.. دعوات للتعبئة وتحركات إيرانية وسط استنفار حكومي

تصعيد حوثي غير مسبوق يهدد بإشعال المنطقة.. دعوات للتعبئة وتحركات إيرانية وسط استنفار حكومي

الحديدة لايف: خاص - منذ ساعتين

كثفت مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران من تحركاتها العسكرية والإعلامية، بالتزامن مع خرق إيران للسيادة اليمنية عبر تسيير رحلات جوية إلى المطارات الخاضعة لسيطرة ذراعها في اليمن.

ودعا زعيم المليشيا عبدالملك الحوثي أنصاره إلى الخروج،الجمعة، في مظاهرات وصفها بأنها "غير مسبوقة"، معلنًا أنه سيتخذ عقبها "قرارًا وموقفًا" تجاه السعودية، في تهديد جديد يعكس إصرار الجماعة على مواصلة سياسة التصعيد العسكري والسياسي، وربط مصير اليمن بالأجندة الإيرانية في المنطقة.

وتأتي هذه الدعوات في وقت تواصل فيه الجماعة الدفع بعناصرها نحو جبهات القتال، وسط استمرار عمليات التحشيد والتعبئة العسكرية في عدد من المحافظات الخاضعة لسيطرتها، الأمر الذي يثير المخاوف من استعدادها لإطلاق جولة جديدة من المواجهات العابرة للحدود، خدمةً للمصالح الإيرانية وليس لمصالح اليمنيين.


في ظل هذه التطورات، أفادت معلومات باستمرار رفع الجاهزية العسكرية في مختلف الجبهات، حيث وجهت الحكومة اليمنية قواتها برفع درجة الاستعداد القصوى تحسبًا لأي تصعيد، بينما تتحدث مصادر عن استمرار التحشيدات من جانب الحوثيين في عدد من المحاور.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار إغلاق أربعة مطارات رئيسية في جنوب المملكة العربية السعودية لليوم الرابع على التوالي، في ظل إجراءات احترازية فرضتها التطورات الأمنية الأخيرة، وهو ما يعكس حجم المخاوف من اتساع دائرة التهديدات التي تطلقها الجماعة.

ويرى مراقبون أن الدعوة إلى مظاهرات واسعة لا تنفصل عن محاولة الحوثيين حشد قواعدهم الشعبية قبل الإعلان عن خطوات تصعيدية جديدة، في وقت تواجه فيه الجماعة ضغوطًا سياسية وعسكرية متزايدة، إلى جانب انتقادات متصاعدة بشأن تحويل المطارات والموانئ والمرافق المدنية إلى أدوات لخدمة المشروع الإيراني.

ويؤكد محللون أن استمرار الحوثيين في تحدي الحكومة اليمنية والإصرار على استقبال رحلات إيرانية خارج الأطر القانونية يمثل انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية، ويهدد بنسف جهود التهدئة، كما يمنح مبررات لمزيد من الإجراءات العسكرية الهادفة إلى منع استخدام البنية التحتية المدنية في دعم الأنشطة العسكرية للجماعة.

ويحذر مراقبون من أن الأيام المقبلة قد تشهد تصعيدًا غير مسبوق إذا مضت المليشيا في تنفيذ تهديداتها أو حاولت إيران فرض رحلات جديدة إلى المطارات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، الأمر الذي قد يوسع دائرة المواجهة ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في اليمن والمنطقة.