صراع النفوذ والمال يضرب صفوف الحوثيين غرب تعز

صراع النفوذ والمال يضرب صفوف الحوثيين غرب تعز

الحديدة لايف: خاص - منذ ساعة

كشفت معلومات ميدانية عن تصاعد الخلافات والصراعات الداخلية بين قيادات المليشيا الحوثية الإرهابية في الجبهات الغربية لمحافظة تعز، على خلفية أزمة تمويل حادة وتراجع المخصصات المالية والغذائية المخصصة للمقاتلين والألوية العسكرية التابعة للجماعة.

وأفادت المعلومات بأن ثلاثة ألوية عسكرية تابعة للمليشيا كانت تتلقى مخصصاتها عبر المنطقة العسكرية الخامسة، قبل أن تقرر قيادة الجماعة نهاية أبريل الماضي نقل اعتمادها المالي والإداري إلى المنطقة العسكرية الرابعة، في خطوة أثارت موجة واسعة من الاعتراضات والاحتقان داخل صفوف المليشيا.

وشمل قرار التحويل اللواء السادس مشاة، ولواء طومر، ولواء الاحتياط، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على حجم المخصصات التي كانت تتلقاها بقية الألوية المنتشرة في جبهات البرح والمناطق المجاورة غرب تعز.

وبحسب المصادر، فإن إعادة توزيع الموارد المحدودة داخل المليشيا أدت إلى اشتداد التنافس بين القيادات الميدانية على التمويل والإمدادات، وفتحت بابًا جديدًا من الصراعات بين الأجنحة الحوثية المتصارعة على النفوذ والمكاسب، في ظل عجز القيادة العليا عن احتواء الأزمة.

وأكدت المصادر أن القيادات الحوثية حاولت امتصاص حالة الغضب عبر إطلاق وعود بمعالجة الاختلالات وتعويض الألوية المتضررة، إلا أن تلك الوعود بقيت حبرًا على ورق، ما تسبب في اتساع دائرة التذمر بين القادة الميدانيين والعناصر المسلحة خلال الأسابيع الماضية.

ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية تعكس حجم الضغوط المالية واللوجستية التي تواجهها المليشيا الحوثية، بعد سنوات من استنزاف الموارد واحتكارها من قبل دوائر ضيقة مرتبطة بقيادات نافذة داخل الجماعة، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الخلافات بين الأجنحة العسكرية وتزايد الاتهامات المتبادلة بشأن الفساد والاستحواذ على المخصصات.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن حالة الاحتقان داخل الجبهات الغربية مرشحة للتصاعد خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع استمرار تراجع الدعم والإمدادات وعدم قدرة قيادة المليشيا على تلبية مطالب العناصر والقيادات الميدانية، وهو ما يهدد بتوسيع نطاق الصراع الداخلي بين مراكز القوى الحوثية المتنافسة.