منصة استخباراتية: الحوثيون ينقلون تكنلوجيا إيرانية لتصعيد الصراع في السودان

منصة استخباراتية: الحوثيون ينقلون تكنلوجيا إيرانية لتصعيد الصراع في السودان

الحديدة لايف: متابعات - منذ 3 ساعات

كشفت شيبا إنتليجنس، وهي منصة استخباراتية مستقلة متخصصة في رصد التهديدات الأمنية وشبكات التهريب في منطقة البحر الأحمر و القرن الأفريقي، عن معلومات تشير إلى أن مليشيا الحوثي، تنقل تقنيات عسكرية إيرانية منخفضة التكلفة إلى جماعات مسلحة في السودان عبر مسارات تهريب عابرة للحدود.

وتسلط هذه المعلومات الضوء على دور متزايد لشبكات التهريب الإقليمية في نقل التكنولوجيا العسكرية إلى بؤر الصراع، وسط تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب السودانية.

وبحسب المصادر، فقد سهّلت شبكات التهريب الناشطة بين اليمن والقرن الأفريقي والبحر الأحمر سلسلة من المفاوضات بين ممثلين عن الجماعة المسلحة في اليمن وفاعلين مسلحين سودانيين. وأفادت التقارير بأن أحدث هذه الاجتماعات، الذي عُقد الأسبوع الماضي، تناول آليات جديدة ومسارات ناشئة لتهريب الأسلحة عبر البحر الأحمر.

وقالت المصادر إن الحوثيين يعتمدون على شبكات تهريب تتمتع بعلاقات ونفوذ في اليمن والقرن الأفريقي، ويستخدمون جزرًا قريبة من إريتريا كمواقع تخزين مؤقتة للأسلحة والمكونات المستخدمة في إنتاج الذخائر. كما يُعتقد أن هذه المواقع تُستخدم لتجميع أجزاء من الطائرات المسيّرة والصواريخ.

كما حصلت “شيبا إنتليجنس” على أسماء أربعة قادة عسكريين حوثيين يُعتقد أنهم يديرون أو ينسقون عمليات تهريب الأسلحة باتجاه السودان. غير أن التفاصيل الكاملة للأدوار المنسوبة إلى هؤلاء القادة لم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل.

وتأتي هذه المعلومات في وقت يشهد فيه السودان تصاعدًا ملحوظًا في استخدام الطائرات المسيّرة من قبل أطراف النزاع. وكان مفوض الأمم المتحدة السامي المساعد لحقوق الإنسان قد حذّر مؤخرًا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من التزايد المستمر في استخدام الطائرات المسيّرة في النزاع السوداني، مشيرًا إلى أن أكثر من ألف مدني قُتلوا جراء هجمات نفذتها طائرات مسيّرة خلال الفترة الممتدة بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار 2026. ويمثل هذا الرقم نحو 80% من إجمالي الوفيات المدنية الموثقة خلال تلك الفترة.

وتشير المعطيات الناشئة إلى أن الحرب في السودان لم تعد مقتصرة على خطوط المواجهة التقليدية، بل باتت ترتبط بشكل متزايد بانتقال التكنولوجيا العسكرية منخفضة التكلفة عبر شبكات التهريب الإقليمية، الأمر الذي يفاقم المخاطر التي تهدد المدنيين والبنية التحتية والأمن في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

ويرى مراقبون أن نقل الخبرات والتقنيات المرتبطة بالطائرات المسيّرة إلى جماعات مسلحة من غير الدول في السودان قد يؤشر إلى مرحلة أكثر خطورة في النزاع، ولا سيما إذا ما اقترنت هذه القدرات بمسارات تهريب مرنة ومراكز تخزين مؤقتة وشبكات عابرة للحدود يصعب رصدها أو تعطيلها.

وتزيد هذه التطورات من المخاوف بشأن تحول البحر الأحمر إلى ممر ذي استخدام مزدوج، ليس فقط لسلاسل الإمداد التجارية والعسكرية التقليدية، بل أيضًا لتهريب التقنيات العسكرية منخفضة التكلفة القادرة على إعادة تشكيل موازين القوى داخل بؤر الصراع الهشة، مع بروز السودان في مقدمة هذه الساحات.